Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
ولو كان عليه شهران متتابعان، صام الولي شهرا (1)، وتصدق من مال الميت عن شهر.
مع بلوغه قطعا، ومع عدمه عند بلوغه كما مر. وانما يسقط القضاء مع كون الأكبر أنثى إذا لم يكن له الا إناث، أو لم يكن له غيرها على ما فسرنا به الأكبر من ان المراد به انه ليس هناك أكبر سواه. وهذه الصور كلها داخلة في عبارة المصنف ومقتضية لسقوط القضاء في الجميع. وليس كذلك، فكان عليه ان يستثني الأوليين أو الأولى.
اللهم الا أن يذهب المصنف الى ان المراد بالولي هو الأكبر إن كان ذكرا، وإلا فلا كما يظهر من كلامه هنا، فلا يجب- على تقدير كون الأكبر أنثى- عليها ولا على الذكر الصغير، وان كان بالغا، فيتم إطلاقه هنا، إلا أن الأجود الأول.
قوله: «ولو كان عليه شهران متتابعان صام الولي شهرا. إلخ».
(1) لا فرق في الشهرين اللذين على الميت بين كونهما واجبين عليه على التعيين- كالمنذورين، وكفارة الظهار مع قدرته على الصوم في حال الحياة، وعجزه عن العتق- أو على التخيير ككفارة رمضان على تقدير اختيار الولي الصوم، فإن التخيير ينتقل إليه كما كان للميت. وله أن يختار الأعلى من الأصل. وهذا الحكم تخفيف على الولي بالصدقة عن أحد الشهرين من مال الميت، مع أن النصوص تقتضي وجوب قضاء الجميع عليه.
ومستند هذا الحكم المستثنى من صور القضاء رواية الوشاء عن الرضا (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «إذا مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علة فعليه أن يتصدق عن الشهر الأول ويقضي الثاني» (1). ومقتضى الرواية تحتم الصدقة عن الشهر الأول، فلا يجزيه صوم الشهرين لو أراده، ولا الصدقة عن الثاني. وذهب بعض الأصحاب إلى تخيير الولي بين الصوم والصدقة كما ذكر. وهو ظاهر المصنف في النافع (2). لكن في سند الرواية ضعف، فالقول بتعين صوم الجميع على الولي أقوى.
Sayfa 66