544

Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

Bölgeler
Lübnan
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

[الخامس: ما له طعم كالعلك، قيل: يفسد الصوم]

الخامس: ما له طعم كالعلك، قيل: يفسد الصوم (1)، وقيل: لا يفسده، وهو الأشبه.

فإن ما يخرج من الدماغ يأتي ذكره. ويفهم من كلام المصنف ان ذلك لا يسمى نخامة إذ لم يقسمها إليهما وانما عطفها عليها باسم آخر، وحينئذ فلا يدخل في النص (1) الدال على جواز ابتلاع النخامة. وأطلق جماعة من الأصحاب عليها اسم النخامة وهو الظاهر. وقد اختلف كلام الأصحاب في النخامتين فجوز المصنف ابتلاع الاولى ما لم يخرج عن فضاء الفم كالريق، ومنع من ازدراد الثانية وان لم تصل إلى الفم.

والشهيد (2) ((رحمه الله)) ساوى بينهما في جواز الازدراد ما لم يصلا إلى فضاء الفم، ومنعه إذا صارتا فيه محتجا بالرواية عن الصادق (عليه السلام): «لا بأس بأن يزدرد الصائم نخامته» (3). والعلامة ألحقهما في المنتهى (4) والتذكرة (5) بالريق فجوز ازدرادهما من فضاء الفم محتجا بالرواية أيضا. وفي طريقهما ضعف، وكلام الشهيد ((رحمه الله)) أعدل.

إذا تقرر ذلك فإن ابتلع النخامة حيث يحرم فإن كان من خارج الفم وجبت الكفارات الثلاث لتحريم تناولها حينئذ على غير الصائم، وكذا لو تناول نخامة غيره أو ريقه وان كان احد الزوجين، وما ورد من تسويغ الامتصاص لا يستلزم الازدراد.

ولو كان التناول من الفم حيث يحرم ففي وجوب الثلاث أو الواحدة نظر، منشؤه الشك في تحريم ذلك على غير الصائم، والمتيقن هو وجوب الواحدة.

قوله: «ما له طعم كالعلك، قيل: يفسد الصوم».

(1) المراد ان ما له طعم إذا تغير الريق بطعمه ولم ينفصل منه اجزاء فابتلع الصائم

Sayfa 34