Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
وكذا الإفطار تقليدا أن الليل دخل ثم تبين فساد الخبر (1)، والإفطار للظلمة الموهمة (2) دخول الليل، فلو غلب على ظنه لم يفطر،
وهو ما لو عجز عن المراعاة، وانتفى إخبار العدلين بالطلوع فتناول ثم تبين الطلوع.
وحينئذ يمكن القول بعدم وجوب شيء لعدم تقصيره وعلمه بالأصل، ووجوب القضاء لصدق الإفطار في نهار رمضان وغاية ما هو هناك نفي الإثم، والفرق بين ما لو ظن بقاء الليل وعدمه فلا يجب في الأول دون الثاني. ولم أقف في ذلك على شيء.
قوله: «وكذا الإفطار تقليدا أن الليل دخل ثم تبين فساد الخبر».
(1) المراد بالمفطر هنا تقليدا من يقدر على المراعاة فتركها اعتمادا على قول المخبر ثم ظهر فساده، كما صرح به جماعة منهم العلامة في المنتهى مصرحا في الفرض بنفي الكفارة (1) وفي الحكم بنفيها حينئذ إشكال لأصالة بقاء النهار، وتعمده الإفطار فيه مع نهي الشارع عنه، فلا يقصر عن مطلق المفطرين في شهر رمضان. اللهم إلا أن يجهل تحريم الإفطار حينئذ فيلحق بالجاهل، والمصنف لا يرى سقوط الكفارة عنه كما مر (2).
ولو كان المخبر عدلين أو عدلا واحدا لمن لا يقدر على المراعاة لم يجب القضاء، لأن ذلك سند شرعي، مع احتمال وجوب القضاء على القادر على المراعاة مع شهادة العدلين لقدرته على اليقين، فلا يجوز له البناء على الظن.
قوله: «والإفطار للظلمة الموهمة. إلخ».
(2) اعلم أن في تحقيق حكم هاتين المسألتين إشكالا، وفي كلام الأصحاب فيهما اختلافا. وتحرير الحال فيهما مهم. وتلخيص البحث ان الموجود من النصوص الصحيحة في هذا الباب متعارضة ظاهرا، ففي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوم صاموا شهر رمضان، فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس فرأوا أنه الليل فقال: «على الذي أفطر صيام ذلك اليوم، إن الله عز وجل يقول:
ثم أتموا الصيام إلى الليل (3) فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لأنه أكل
Sayfa 26