Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
وفي فساد الصوم بوطء الغلام والدابة تردد (1)، وان حرم، وكذا القول في فساد صوم الموطوء والأشبه انه يتبع وجوب الغسل، وعن الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة (عليهم السلام)، وهل يفسد (2) الصوم بذلك؟ قيل:
نعم، وقيل: لا، وهو الأشبه، وعن الارتماس (3)، وقيل : لا يحرم بل يكره والأول أشبه، وهل يفسد بفعله؟ الأشبه لا،
صومها قولان كما في الواطي. ويمكن ان يريد بها الموطوءة مطلقا بناء على ما اختاره في الواطئ، فيكون قد ترك الخلاف فيها احالة عليه، أو لاشتمالها على مسألتين إحداهما إجماعية.
واعلم أنه لم يتقدم ما يدل على فساد صوم الواطئ حتى يتبعه بفساد صوم المرأة، وإنما تقدم وجوب الإمساك عن الجماع، وهو أعم من ان يثبت به الفساد وعدمه، فكان الأولى تأخير حكم فساد صوم الموطوءة إلى المقصد الثاني.
قوله: «وفي فساد الصوم بوطء الغلام والدابة تردد».
(1) قد تقدم في الطهارة أن الأصح إيجابه للغسل فيفسد الصوم.
قوله: «وعن الكذب على الله وعلى رسوله- إلى قوله وهل يفسد».
(2) لا خلاف في تحريم الكذب مطلقا وتأكده على الله ورسوله والأئمة (عليهم السلام) في الصوم وغيره وإن كان في الصوم آكد، وإنما وقع البحث فيه هنا للخلاف فيما يترتب عليه مع استحقاق فاعله العقاب، فقيل: يجب به القضاء والكفارة وقيل:
القضاء خاصة. والأصح أنه غير مفسد وإن تضاعف به العقاب.
قوله: «وعن الارتماس».
(3) المراد بالارتماس غمس الرأس في الماء (1) دفعة واحدة عرفية وان بقي البدن.
وأصح الأقوال تحريمه من دون أن يفسد الصوم. وتظهر فائدة التحريم فيما لو ارتمس
Sayfa 16