519

Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

Bölgeler
Lübnan
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

الغروب لصوم النافلة، والأول أشهر. وقيل: يختص رمضان بجواز تقديم نيته عليه (1). ولو سها عند دخوله فصام، كانت النية الأولى كافية.

النية ليلا يجددها في المدة التي بين الليل وبين الزوال من النهار لا في مطلقه. والمراد أنه يجددها حالة الذكر على الفور لئلا يخلو جزء من النهار من نية اختيارا، فلو تراخى بها بطل الصوم، وان جددها قبل الزوال، وسيأتي مثله عن قريب. وهذا الحكم في الواجب هو أشهر القولين رواية (1) وفتوى بل كاد يكون إجماعا. ويستثنى منه قضاء الواجب كرمضان فإنه يجوز تجديد النية له قبل الزوال، وان أصبح بنية الإفطار ما لم يفطر بالفعل كما وردت به النصوص (2).

وأما صوم النافلة فالمشهور انه كذلك كما أشار إليه المصنف وبه روايات (3) دلت بإطلاقها عليه، وفي بعضها (4) تصريح بامتداد وقتها الى الغروب. والأجود التفصيل الجامع بين الروايات المختلفة، الذي صرحت به صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام)(5)، وهو ان الصوم يصح على التقديرين، لكن إن أوقع النية قبل الزوال أثيب على الصوم لجميع النهار، وان نوى بعده حسب له من الوقت الذي نوى فيه الى آخر النهار. ولا بد في صحة الصوم- إذا وقعت النية بعد الزوال- من بقاء جزء معه بعد النية ليتحقق القصد اليه وإلا لم يصح.

قوله: «وقيل: يختص رمضان بجواز تقديم نيته عليه. إلخ».

(1) هذا قول الشيخ (6) ((رحمه الله))، وحاصله أن نية رمضان يجوز تقديمها عليه

Sayfa 9