499

Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

Bölgeler
Lübnan
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

وكذا لو اشترى دابة ووجد في جوفها شيئا له قيمة. ولو ابتاع سمكة فوجد في جوفها (1) شيئا أخرج خمسه، وكان له الباقي، ولا يعرف.

الممكن. ويبدأ بالأقرب إليه فالأقرب، فمتى عرفه القريب لا يفتقر إلى سؤال البعيد، بل لو عرف وادعى به أيضا لم يلتفت الى قوله بدون البينة. ويقبل قول البائع من غير بينة ولا يمين ولا وصف اعتبارا بيده السابقة. وتخصيص البائع بالذكر على وجه المثال فلا يختص به بل يتعدى إلى الواهب والمصالح ووارث كل واحد منهم. وكذا القول فيما لو انتقل إليه بالإرث. ولو تعدد الوارث أو المالك في جميع الفروض واتفقوا على نفيه أو ملكه فلا اشكال، فيقسم بينهم في الثاني حسب ما يقتضيه الملك. وان اختلفوا فحكم المعترف حكم المالك فيختص به، مع احتمال ألا يعطى المعترف في صورة الإرث إلا حصته منه. هذا إذا لم يصرح المدعي بكون سبب الملك هو الإرث، وإلا قوي الاحتمال فتوقف حصة الباقين. وينبغي تقييد ما حكم به للواجد بعدم وجود أثر الإسلام عليه، وإلا فلقطة، إذ لا يقصر ذلك عما وجد في الأرض المباحة

قوله: «وكذا لو اشترى دابة فوجد في جوفها شيئا له قيمة ولو ابتاع سمكة فوجد في جوفها. إلخ».

(1) الفرق بين الدابة والسمكة- حيث جعل ما يوجد في بطن الدابة كالموجود في أرض مملوكة، وفي السمكة كالموجود في المباح- أن الدابة ملك للغير في الأصل وله عليها يد يقتضي الملك لأجزائها كالأرض، وأن الظاهر ان ما في بطنها له لبعد وجود المال في الصحراء واعتلافها له، بل كونه قد ذهب من المالك في العلف فأكلته، بخلاف السمكة فإنها في الأصل من جملة المباحات التي لا تملك إلا بالحيازة مع النية، والصياد إنما حاز السمكة دون ما في بطنها لعدم علمه به، فلم يتوجه إليه قصد، والملك فرع القصد المتوقف على العلم.

ويشكل إطلاق الحكم في المسألتين، فإن الدابة كما تكون مملوكة في الأصل-

Sayfa 461