Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
[الثالث: لو مات المولى وعليه دين]
الثالث: لو مات المولى وعليه دين، فإن كان بعد الهلال، وجبت زكاة مملوكة في ماله (1). وان ضاقت التركة، قسمت على الدين والفطرة بالحصص. وإن مات قبل الهلال لم تجب على احد إلا بتقدير أن يعوله (2).
[الرابع: إذا أوصي له بعبد ثم مات الموصي]
الرابع: إذا أوصي له بعبد ثم مات الموصي، فإن قبل الوصية قبل الهلال وجبت عليه،
فالأولى اتفاقهم في جنس المخرج ليصدق إخراج الصاع، ولو أخرج كل واحد من جنس فالأجود الصحة وفاقا للشهيد (1) ((رحمه الله))، ولو اختلفت أقواتهم جاز اختلافهم في المخرج. ولا فرق في وجوبها عليهم بين تهايئهم فيه واتفاق الوقت في نوبة أحدهم وعدمه، وإن كان صاحب النوبة ينفق عليه حينئذ الا أن يتحقق منه التبرع بالنفقة. والمراد بقوله: «وإن عاله أحدهما وجبت على العائل» تبرعا لا لكونه في نوبته.
قوله: «وجبت زكاة مملوكه في ماله».
(1) وكذا زكاة غيره ممن يجب عليه فطرته. وتخصيص المملوك بالذكر إما على وجه المثال، أو لدفع توهم تعلق زكاة العبد برقبته فيقدم على الدين كالعينية، أو ليترتب عليه حكم ما بعده وهو ما لو مات قبل الهلال، فإن ذلك مختص بالعبد بناء على القول بعدم انتقال التركة التي من جملتها العبد الى الوارث- على تقدير وجود الدين- الا بعد وفائه.
قوله: «ولو مات قبل الهلال لم تجب على أحد إلا بتقدير أن يعوله».
(2) بناء على أن التركة قبل وفاء الدين على حكم مال الميت سواء أكان مستغرقا لها أم لا، ومن ثم أطلق الدين، ولو قلنا بانتقالها الى الوارث. وان منع من التصرف فيها
Sayfa 448