ويستحب للفقير إخراجها، وأقل ذلك أن يدير صاعا على عياله ثم يتصدق به (1). ومع الشروط يخرجها عن نفسه، وعن جميع من يعلوه فرضا أو نفلا، من زوجة وولد وما شاكلهما (2)، وضيف وما شابهه (3)، صغيرا كان أو كبيرا، حرا أو عبدا، مسلما أو كافرا.
والنية معتبرة في أدائها، فلا يصح إخراجها من الكافر، وان وجبت عليه. ولو أسلم سقطت عنه.
قوله: «ويستحب للفقير إخراجها، وأقل ذلك ان يدير صاعا على عياله ثم يتصدق به».
(1) معنى الإدارة أن يأخذ صاعا ويدفعه إلى أحد عياله المكلفين ناويا به عن نفسه، ثم يدفعه الآخذ عن نفسه الى الآخر وهكذا ثم يدفعه الأخير إلى المستحق الأجنبي. ولو دفعه إلى أحدهم جاز أيضا، بل هو الظاهر من الإدارة. ولو كانوا غير مكلفين أو بعضهم، تولى الولي ذلك عنه. ولا يشكل إخراج ما صار ملكه عنه بعد النص (1)، وثبوت مثله في الزكاة المالية.
قوله: «من زوجة وولد وما شاكلهما».
(2) يشترط في الزوجة وجوب النفقة، فلا تجب الزكاة عن الناشز والصغيرة، خلافا لابن إدريس (2). ولا يشترط الدخول. والمطلقة رجعية زوجة.
قوله: «وضيف وما شابهه».
(3) الضيف نزيل الإنسان وإن لم يكن قد أكل عنده، لأن ذلك هو المفهوم منه لغة (3) وعرفا فلا يشترط أن يفطر عنده مجموع الشهر، ولا نصفه الثاني، ولا العشر الأخير، ولا ليلتين من آخره، ولا آخر ليلة على الأصح، بل يكفي نزوله عليه قبل
Sayfa 445