Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
وتتعين عند الدفع (1)، ولو نوى بعد الدفع لم استبعد جوازه (2).
وحقيقتها القصد إلى القربة، والوجوب أو الندب، وكونها زكاة مال أو فطرة. ولا يفتقر إلى نية الجنس الذي يخرج منه (3).
الدافع الى المستحق ففي الاجتزاء به وجهان أيضا والأصح الاجتزاء به مطلقا. وكذا لو لم ينو الدافع الى المستحق ولكن نوى المالك عنده. وفي حكم نية المالك عند الدفع الى الإمام نية الساعي خاصة عند الدفع إليه.
إذا تقرر ذلك فقول المصنف «والمراعى نية الدافع ان كان مالكا الى آخره» يشمل كل واحد من الدفعين، الا أنه أظهر في الدلالة على أن المراد به الدفع الى المستحق، لكنه يقتضي ان نية المالك عند الدفع الى الوكيل كافية، وهو ضعيف.
ويمكن ان يريد بقوله «جاز أن يتولى النية كل واحد من الدافع والمالك» أن المالك تجزي نيته عند دفع أحد الثلاثة إلى الفقير، فيزول الإشكال بالنسبة إلى فرض نيته عند الدفع الى الوكيل، ويبقى فرض نيته عند الدافع إلى أحدهم مسكوتا عنه، مع أن المصنف في المعتبر (1) منع من اجزاء نية كل واحد من الوكيل والموكل خاصة، فضلا عن الاجتزاء بنية الموكل عند الدفع الى الوكيل.
قوله: «وتتعين عند الدفع».
(1) المراد بالمندفع هنا الدفع الى المستحق. ووجه التعيين انه آخر أوقات محل النية، فإن كان المراد بالدفع في الأول الأعم فالتعيين هنا ظاهر، وان كان المراد به الدفع الى المستحق فالمراد هنا بيان وجوبه المضيق، إذ ليس فيما تقدم اشعار به.
قوله: «ولو نوى بعد الدفع لم استبعد جوازه».
(2) مع بقاء العين، أو تلفها وعلم القابض بالحال، وهو انها زكاة غير منوية، فإنه لا يملكها ويضمنها مع التصرف، فيصح احتساب ما ثبت في ذمته من عوضها عليه.
قوله: «ولا يفتقر إلى نية الجنس الذي يخرج منه».
(3) لا فرق في ذلك بين أن يكون محل الوجوب عنده متعددا أو متحدا، ولا بين
Sayfa 439