Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
[الثالث: إذا استغنى بعين المال ثم حال الحول]
الثالث: إذا استغنى بعين المال ثم حال الحول، جاز احتسابه عليه، ولا يكلف المالك أخذه وإعادته. وإن استغنى بغيره استعيد (1) القرض.
[القول في النية]
القول في النية والمراعى نية الدافع (2) إن كان مالكا. وإن كان ساعيا أو الإمام أو وكيلا، جاز أن يتولى النية كل واحد من الدافع والمالك.
والولي عن الطفل والمجنون يتولى النية، أو من له أن يقبض منه، كالإمام والساعي.
قوله: «لو استغنى بعين المال- إلى قوله- ولو استغنى بغيره استعيد».
(1) إنما جاز احتسابه مع استغنائه بعينه، لأنه لو أخذ منه صار فقيرا وقد ثبت مثله أو قيمته في ذمته فهو في قوة الفقير، بخلاف ما لو استغنى بغيره. وفي حكم غناه به ما لو كان علة ناقصة في الغنى بأن اجتمع منه ومن غيره. وفي حكم غناه بغيره غناه بنمائه، لأن الواجب عليه المثل أو القيمة، والنماء مستقر في ملكه خارج عنهما.
قوله: «والمراعى نية الدافع. إلخ».
(2) اعلم أن النية معتبرة في الزكاة عند الدفع، لكن الدفع قد يكون الى المستحق، وقد يكون الى من يدفعه إليه، وهو اما وكيل المالك لا غير، أو وكيله ووكيل المستحق وهو الإمام وساعيه، والفقيه مع تعذرهما. والدافع الى المستحق اما المالك أو أحد الأربعة. فإن دفع المالك الزكاة إلى المستحق ابتداء ونوى عنده أجزأ قطعا. وان دفعها الى أحد الأربعة ونوى عند الدفع إليه، ونوى المدفوع إليه عند الدفع الى المستحق أجزأ أيضا، بل هو الأفضل. وان اقتصر على نية أحدهما، فإن كان الناوي هو المالك عند الدفع إلى أحدهم ففي الاجتزاء به قولان، أجودهما ذلك في غير وكيله المختص به، لأن يده كيده، فنيته عند الدفع إليه كنيته وهي في يده، وان كان الناوي هو
Sayfa 438