Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
ولا يجوز أن يعدل بها إلى غير الموجود، ولا إلى غير أهل البلد مع وجود المستحق (1) في البلد، ولا أن يؤخر دفعها (2) مع التمكن، فإن فعل شيئا من ذلك أثم وضمن.
وكذا كل من كان في يده مال لغيره فطالبه فامتنع، أو أوصى اليه بشيء فلم يصرفه فيه، أو دفع اليه ما يوصله إلى غيره.
ولو لم يجد المستحق، جاز نقلها الى بلد آخر، ولا ضمان عليه (3) مع التلف، إلا أن يكون هناك تفريط.
ولو كان ماله في غير بلده، فالأفضل صرفها الى بلد المال، ولو دفع العوض في بلده جاز. ولو نقل الواجب الى بلده ضمن (4) إن تلف.
قوله: «ولا يجوز أن يعدل بها الى غير الموجود ولا الى غير أهل البلد مع وجود المستحق».
(1) الأصح جواز نقلها مع وجود المستحق بشرط الضمان خصوصا للأفضل، أو التعميم لصحيحة هشام بن الحكم عن الصادق (عليه السلام)(1).
قوله: «ولا أن يؤخر دفعها».
(2) بل الأصح جواز التأخير شهرا أو شهرين، لصحيحة معاوية بن عمار عن الصادق (عليه السلام)(2)، خصوصا إذا أخرها للبسط أو لذي المزية.
قوله: «نقلها الى بلد آخر ولا ضمان عليه».
(3) واجرة النقل على المالك. وعلى ما اختاره المصنف يجب الاقتصار على أقرب البلدان إلى بلد المال فالأقرب، الا أن يختص الأبعد بالأمن.
قوله: «ولو نقل الواجب الى بلده ضمن».
(4) انما يتحقق نقل الواجب مع عزله بالنية، والا فالذاهب من ماله لعدم تعينه للواجب. ومع ذلك فإن كان المستحق موجودا في بلد المال ففي تحقق العزل قبل قبضه إشكال، فإن الدين لا يتعين بدون قبض مالكه مع الإمكان. واستقرب في
Sayfa 428