Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
وفي اعتبار الحرية تردد (1). والإمام بالخيار بين أن يقرر له جعالة مقدرة، أو اجرة (2) عن مدة مقدرة.
[والمؤلفة قلوبهم]
والمؤلفة قلوبهم وهم الكفار الذين يستمالون الى الجهاد، ولا نعرف مؤلفة غيرهم (3).
قوله: «وفي اشتراط الحرية تردد».
(1) منشؤه أن العمل تكسب، والعبد صالح له، وأن سهم العامل وما قبله في الآية (1) مملوك لمكان اللام، والعبد ليس أهلا له. وفيه نظر، لجواز كونه للاستحقاق أو الاختصاص، بل قال بعض محققي العربية: إن مرجع المعاني الثلاثة إلى الاختصاص أولى لدخولها فيه، وحذرا من الاشتراك، وحينئذ فلا يلزم من عدم ملكه عدم اختصاصه أو استحقاقه للسهم بسبب العمل وان كان المالك هو المولى. والحق أن الاختصاص في الآية أولى لاقتضاء السياق ذلك، وهو قوله تعالى ومنهم من يلمزك في الصدقات (2) ولأن مطلق الاختصاص قدر مشترك بين المعاني الثلاثة وهو خير من الاشتراك والمجاز، واتفاق الأصحاب على ان الآية لبيان المصرف يحققه.
قوله: «والإمام بالخيار بين ان يقرر له جعالة أو اجرة».
(2) ولا يشترط حينئذ أن يحصل قدر ما عين له أو يزيد عليه، بل ان حصل ذلك، والا أتم له الإمام من بيت المال، ولو لم يسم له شيئا جاز أيضا وأعطاه ما يراه كباقي الأصناف، روي ذلك عن الصادق (عليه السلام)(3).
قوله: «ولا نعرف مؤلفة غيرهم».
(3) أشار بذلك الى ما ذكره بعض الأصحاب (4) من أن المؤلفة يجوز كونهم مسلمين أيضا، إما بان يكون لهم نظراء من المشركين إذا أعطي المسلمون رغب نظراؤهم في
Sayfa 413