باب الأدب
1961 - كنت مع أبي عبد الله في المسجد الجامع، فصلينا، ثم رجعنا، فقعد فاستراح، وأنا معه، فجاء رجل كأنه محموم، فقال: يا أبا عبد الله: إني كنت شارب مسكر، فتكلمت فيك بشيء، فاجعلني في حل.
فقال أبو عبد الله: أنت في حل إن لم تعد.
قال: قلت له: يا أبا عبد الله: لم قلت له، لعله يعود؟
قال: ألم تر إلى ما قلت له: إن لم تعد؟ فقد اشترطت عليه، ثم قال: ما احسن الشرط، إذا أراد أن يعود فلا يعود! إن كان له دين.
1962 - وسئل عن الرجل يسيح يتعبد أحب إليك، أو المقام في الأمصار؟
قال: ما السياحة من الإسلام في شيء، ولا من فعل النبيين ولا الصالحين (1).
1963 - قلت لأبي عبد الله: ما تقول فيمن لا يخاف على نفسه النفاق؟
قال: ومن يأمن على نفسه النفاق؟!
1964 - قال: وخرجت مع أبي عبد الله إلى مسجد الجامع، فسمعته يقرأ سورة الكهف، ففهمت من قراءته: {وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد} (2).
1965 - ورأيت أبا عبد الله، وكنت أقرأ عليه شيئا من الحديث، فأشكل عليه حرف من {آلر كتاب} فلحنه.
ثم قال أبو عبد الله: كان أبو النضر إذا أشكل عليه شيء من هذا لحنه.
Sayfa 443