Mara'at al-Mafatih Sharh Mishkat al-Masabih
مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Yayıncı
إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء-الجامعة السلفية
Baskı
الثالثة - ١٤٠٤ هـ
Yayın Yılı
١٩٨٤ م
Yayın Yeri
بنارس الهند
Türler
•Commentaries on Hadiths
Bölgeler
Hindistan
عن هذه الشجرة» رواه أحمد.
٥٧٩- (١٤) وعن يزيد بن خالد الجهني، قال: قال رسول الله ﷺ: «من صلى سجدتين لا يسهو
فيهما، غفر الله له ما تقدم من ذنبه» . رواه أحمد.
٥٨٠- (١٥) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ أنه ذكر الصلاة يومًا فقال: «من حافظ عليها، كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة.
ــ
المذكر في مسند أحمد (عن هذه الشجرة) أي: عن غصنيها (رواه أحمد (ج٥:ص١٥٩) قال المنذري في الترغيب (ج١:ص١١٩) بإسناد حسن: وفي الباب عن أبي عثمان عن سلمان عند أحمد والنسائي والطبراني. قال المنذري: رواة أحمد محتج بهم في الصحيح إلا علي بن زيد.
٥٧٩- قوله: (من صلى سجدتين) أي: ركعتين كما في رواية لأحمد (لا يسهو) أي: لا يغفل (فيهما) قال الطيبي: أي: يكون حاضر القلب، يقظان النفس، يعلم من يناجى، وبما يناجيه، كما في قوله ﷺ: تعبد الله كأنك تراه. ولهذا المعنى خصت السجدة في التغليب دون الركوع تلميحًا إلى قوله: ﴿واسجد واقترب﴾ [١٩:٩٦] انتهى. قلت: قد تقدم في أوائل الطهارة حديث عثمان بلفظ: من توضأ نحو وضوئي هذا ثم يصلى ركعتين لا يحدث نفسه فيهما بشيء غفر له ما تقدم من ذنبه، فلو أريد بقوله: لا يسهو فيهما أي: لا يحدث فيهما نفسه لكان أولى، لأن الأحاديث يفسر بعضها بعضًا (رواه أحمد) (ج٥:ص١٩٤) وأخرجه أيضًا هو في (ج٤:ص١١٧) وأبوداود في كراهية الوسوسة وحديث النفس في الصلاة، والحاكم بلفظ: من توضأ فأحسن وضوءه ثم صلى ركعتين لا يسهو فيهما، غفر الله له ما تقدم من ذنبه، وقد سكت عنه أبوداود، والمنذري.
٥٨٠- قوله: (وعن عبد الله بن عمرو بن العاص) قال الكرماني: الجمهور على كتباته بالياء، وهو الفصيح عند أهل العربية. وفي كثير من الكتب أو أكثر بحذفها-انتهى. قال: القاري: والصحيح كتابته بلا ياء على ما في النسخ الصحيحة، وهو مبنى على حذف الياء لفظًا وخطًا للتخفيف كما في نحو المتعال، أو بناء على أن أصله العوص أو العيص على ما يفهم من القاموس (أنه ذكر الصلاة) أي: أراد أن يذكر فضلها وشرفها، قاله الطيبي. (فقال) الفاء للتفسير (من حافظ عليها) أي: من أن يقع زيغ في فرائضها وسننها، ودوام عليها، ولم يفتر عنها (كانت) أي: صلاته أو محافظته عليها (نورًا وبرهانًا) تقدم معناهما في أوائل الطهارة. وقيل أي: نورًا بين يديه، مغنيًاذ عن سؤاله عنها، وبرهانا أي: دليلًا على محافظته على سائر الطاعات. وقيل: أي: زيادة في نور إيمانه، وحجة واضحة على كمال عرفانه (ونجاة) بفتح النون أي: ذات نجاة، أو جعلت نفسها نجاة مبالغة كرجل عدل (يوم القيامة) لأن الصلاة أول ما يسأل عنه من العبادات، وكذلك نور وبرهان ونجاه له في
2 / 281