613

Mara'at al-Mafatih Sharh Mishkat al-Masabih

مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

Yayıncı

إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء-الجامعة السلفية

Baskı

الثالثة - ١٤٠٤ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٤ م

Yayın Yeri

بنارس الهند

٥٠٩- (١٧) وعن أبي المليح، أنه كره ثمن جلود السباع. رواه
٥١٠- (١٨) وعن عبد الله بن عكيم، قال: أتانا كتاب رسول الله ﷺ: «أن لا تنتفعوا من الميتة
بإهاب ولا عصب» .
ــ
عن أبيه، غير سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، ثم أخرجه الترمذي من حديث شعبة، عن يزيد الرشك، عن أبي المليح، عن النبي ﷺ مرسلًا، وقال: وهذا أصح. ونقل المنذري كلام الترمذي هذا وأقره، ونظر بعضهم في كلام الترمذي بأن شعبة وإن كان أحفظ وأتقن من سعيد بن أبي عروبة، لكن ابن أبي عروبة لم يتفرد بروايته موصولًا بل تابعه عليه يحيى بن سعيد عن قتادة عند الدارمي، ويؤيده أيضًا أن البيهقي (ج١:ص٢١) أخرجه من طريق يزيد بن هارون عن شعبة عن يزيد الرشك موصولًا، وقال: رواه غيره عن شعبة عن يزيد عن أبي المليح مرسلًا دون ذكر أبيه - انتهى.
٥٠٩- قوله: (وعن أبي المليح أنه) أي: أن رسول الله ﷺ. (كره ثمن جلود السباع) أي: بيعها وشراءها، قاله ابن الملك. قال المظهر: ذلك قبل الدباغ لنجاستها أما بعده فلا كراهة (رواه) أي: مرسلًا من غير ذكر عن أبيه، وههنا بياض، وألحق به "الترمذي" قال الطيبي: رواه في كتاب اللباس من جامعه، وسنده وجيه، وكذا قال السيد جمال الدين. وقال الجزري: هذا الأثر سنده جيد. رواه الترمذي في اللباس من جامعه ولفظه: أنه كره، الخ. والظاهر أنهم أرادوا الرواية المرسلة التي حكم الترمذي بكونها أصح من الموصولة، لكن لفظها عنده عن أبي المليح عن النبي ﷺ: أنه نهى عن جلود السباع، أي: بلفظ "نهى" مكان "كره" وبدون لفظ "ثمن" ولم نقف على من خرج هذه الرواية المرسلة باللفظ الذي ذكره المصنف نقلًا عن المصابيح مع عدم مناسبتها لكتاب الطهارة.
٥١٠- قوله: (وعن عبد الله بن عكيم) بضم العين وفتح الكاف مصغرًا، يكنى أبا معبد الجهني، مخضرم، ثقة، أدرك زمن النبي ﷺ، ولا تعرف له روية ولا رواية، وقد خرجه غير واحد في عداد الصحابة، والصحيح أنه تابعي من كبار التابعين، سمع كتاب النبي ﷺ إلى جهنية، مات في إمرة الحجاج. (أن لا تنتفعوا) أن هذه مفسرة أو مخففة. (ولا عصب) بفتحتين أطناب مفاصل الحيوان، وفي بعض كتب اللغة أطناب منتشرة في الجسم كله، وبها تكون الحركة والحس. ونهى عن الانتفاع به لأن عصب الميتة نجس لأن فيه حياة بدليل تألمه بالقطع. والحديث قد تمسك به من قال: أن الدباغ لا يطهر شيئًا من الجلود، فلا ينتفع من الميتة بشيء، سواء دبغ جلدها أو لم يدبغ. وزعم أنه ناسخ للأحاديث القاضية بطهارة جلد الميتة بالدباغ لما ورد في رواية الشافعي وأحمد، وأبي داود: قبل موته بشهر، وفي رواية، بشهر أو شهرين، فصار متأخرًا. والجمهور على خلافه، وأجابوا عن هذا الحديث بأجوبة، محصلها: الإرسال

2 / 205