566

مقبولا ، وأمرا مفعولا ، وقد خاب من افترى ، أيها الناس! إنه قد مدت لنا غاية ، ورفعت لنا راية ، فقيل لنا في الراية : أن ارفعوها ولا تضعوها ؛ وفي الغاية : أن خذوها ولا تدعوها ، فسمعنا دعوة الداعي ، وقبلنا قول الراعي ، فكم من باغ وباغية ، قتل في الواغية ، ألا بعدا لمن طغى ، وجحد وبغى ، وأدبر وعصى وكذب وتولى ، ألا فهلموا عباد الله إلى بيعة الهدى ، ومجاهدة الأعدا ، والذب عن السعدا ، من آل محمد المصطفى.

فأنا المسلط على المحلين ، والطالب بدم ابن بنت الرسول الأمين ، أما ومنشئ السحاب ، شديد العقاب ، سريع الحساب ، منزل الكتاب ، العزيز الوهاب ، القدير الغلاب ، لأنبشن قبر ابن شهاب ، المجتري الكذاب ، المفتري المرتاب ، ولأنفين الأحزاب ، إلى بلد الأعراب.

أما والذي جعلني بصيرا ، ونور قلبي تنويرا ، لأحرقن بالبصرة دورا ، ولأنبشن بها قبورا ، ولأشفين بها صدورا ، ولأقتلن بها جبارا كفورا ، ملعونا غدورا ، وكفى بالله نصيرا. أما ورب الحرم ، والبيت المحرم ، والركن المستلم ، والمسجد المعظم ، ونون والقلم ليرفعن عن قريب لي علم ، من الكوفة إلى ذي سلم ، من العرب والعجم ولأتخذن من تميم أكثر الاماء والخدم.

ثم نزل عن المنبر فصلى بالناس ودخل قصر الامارة فدخل إليه الناس يبايعونه على كتاب الله وسنة رسوله ، والطلب بدماء آل محمد (صلى الله عليه وعليهم وسلم)، وهو يقول : تقاتلون من قاتلنا ، وتسالمون من سالمنا ، والوفاء عليكم ببيعتنا ، لا نقيلكم ولا نستقيلكم ، حتى بايعه العرب والموالي على ذلك ، واتصل المختار : أن عبد الله بن مطيع في دار آل أبي موسى الأشعري ، فدعا عبد الله بن كامل ليلا ودفع إليه عشرة آلاف درهم وقال

Sayfa 247