565

ففرقها على الناس وحبس عنده ألف ألف درهم.

وذكر أيضا أبو مخنف : أن المختار سمع صوتا عاليا يناديه ويقول :

أمنن علي اليوم يا خير معد

وخير من حل بشحر والجند

فسأل عنه ، فقالوا : من السجن ، فأحضره فإذا هو سراقة بن مرداس وكان قاتل قتالا شديدا فحبس ، فلما مثل بين يديه قال :

ألا أبلغ أبا إسحاق إنا

نزونا نزوة كانت علينا

قال : فعفا عنه ، وهذا سراقة هو الذي قال للمختار : رأيت الملائكة يقاتلون معك ، فقال له المختار : كذبت يا عدو الله! اخرج من الكوفة إلى أي بلد شئت ولا تساكني في الكوفة ، فخرج إلى البصرة.

قال : ثم نادى المختار : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس في المسجد ، وخرج المختار من قصر الامارة إلى المسجد فصعد المنبر ، وقال :

الحمد لله الذي وعد وليه بالنصر والظفر ، وكتب لعدوه الخسر والخذل والختر ، وجعل ذلك إلى آخر الدهر قضاء مقضيا. ووعدا مأتيا ، وقولا

Sayfa 246