ففرقها على الناس وحبس عنده ألف ألف درهم.
وذكر أيضا أبو مخنف : أن المختار سمع صوتا عاليا يناديه ويقول :
أمنن علي اليوم يا خير معد
وخير من حل بشحر والجند
فسأل عنه ، فقالوا : من السجن ، فأحضره فإذا هو سراقة بن مرداس وكان قاتل قتالا شديدا فحبس ، فلما مثل بين يديه قال :
ألا أبلغ أبا إسحاق إنا
نزونا نزوة كانت علينا
قال : فعفا عنه ، وهذا سراقة هو الذي قال للمختار : رأيت الملائكة يقاتلون معك ، فقال له المختار : كذبت يا عدو الله! اخرج من الكوفة إلى أي بلد شئت ولا تساكني في الكوفة ، فخرج إلى البصرة.
قال : ثم نادى المختار : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس في المسجد ، وخرج المختار من قصر الامارة إلى المسجد فصعد المنبر ، وقال :
الحمد لله الذي وعد وليه بالنصر والظفر ، وكتب لعدوه الخسر والخذل والختر ، وجعل ذلك إلى آخر الدهر قضاء مقضيا. ووعدا مأتيا ، وقولا
Sayfa 246