500

54 ولبعضهم في التسلي :

محن الزمان عظيمة متراكمة

هي بالفوادح والفواجع ساجمه

55 ومن مقالة لي في مرثيته عليه السلام نثرا ونظما : عباد الله ، اعلموا أنه استشهد في هذه الأيام ، الإمام الهمام الحسين بن علي ، نجل البتول ، والوصي ، وثمرة فؤاد النبي ، صبت فيها المصائب والأذى على أهل بيت المصطفى ، وذبح فيها قرة عين المرتضى ، فآه على المجدل بكربلاء ، وآه على العترة الطاهرة من الأطفال والنساء ، ذبحوا سبط النبي في الشهر الحرام ، ثم جعلوه هدية لأهل الشام ، فويل لمن شفعاؤه خصماؤه ، وويل لمن عترة النبي محمدا سراؤه :

من يكتسب سخط النبي محمد

لينال في الدنيا رضى ابن معاويه

ما للظلمة طووا عن الدنيا كشحا ، وأعرضوا عن الآخرة صفحا؟ اقتحموا الحسين بالعاديات ضجا ، وشنوا عليه الغارة صبحا ، فقاتل عنه صفوة الأنام ، حتى تساقط عنهم الهام ، ثم قاتل عترة الرسول دونه ، حتى طحنتهم رحى المنايا ، وأحاطت بهم سهام الحنايا (1)، ثم برز الليث الصؤول ، والغيث الهطول ، نجل المرتضى والبتول ، وعليه عمامة جده

Sayfa 178