444

يرد علي ، ومكث طويلا مطرقا ، ثم رفع رأسه وقال لي : «يا عبد الله! انتهكت حرمتي ، وقتلت عترتي ، ولم ترع حقي ، وفعلت وفعلت». فقلت له : يا رسول الله! والله ، ما ضربت سيفا ، ولا طعنت رمحا ، ولا رميت سهما.

فقال : «صدقت ، ولكنك كثرت السواد ، ادن مني» ، فدنوت منه ، فإذا طست مملوء دما ، فقال : «هذا دم ولدي الحسين». فكحلني منه فانتبهت ولا أبصر شيئا حتى الساعة.

وأورد هذا الحديث مجد الأئمة السرخسكي ، ورواه عن أبي عبد الله الحداد ، عن الفقيه أبي جعفر الهندواني ، أنه قال : يحكى عن عبد الله بن رماح القاضي ، وساق الحديث إلى أن قال : وكلما قتلهم عادوا أحياء فيقتلهم مرة اخرى ، وقال : «صدقت ، ولكن يا عدو الله! لم ترع حق نبوتي».

وباقي الحديث يقرب بعضه من بعض في اللفظ والمعنى .

ولقد لقي بنو الحسن والحسين من عتاة بني العباس ما لقى آباؤهم من طغاة بني أمية.

53 على ما أخبرني الشيخ الإمام أبو جعفر محمد بن عمير بن أبي علي كتابة ، أخبرني الإمام زيد بن الحسن البيهقي ، أخبرني النقيب علي بن محمد الحسني ، أخبرني السيد الإمام أبو جعفر محمد بن جعفر الحسني ، أخبرني أبو طالب يحيى بن الحسين الحسني ، حدثني أبو العباس أحمد بن إبراهيم الحسيني إملاء ، أخبرني أبو علي الحسن بن علي بن برزخ ، سمعت محمد بن يحيى الصولي ، سمعت أبا العيناء محمد بن أبي القاسم يقول وقد تدارك ذهاب بصره قال : كان أبو جعفر يعني الدوانيقي دعا

Sayfa 118