443

الإمام المرتضى أبو الحسن محمد بن محمد الحسيني الحسني ، أخبرنا الحسن ابن محمد الفارسي ، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن عيسى ، حدثنا أبو جعفر محمد بن منصور المرادي المصري ، حدثنا عيسى بن زيد بن حسين ، عن أبي خالد ، عن زيد ، قال : قال الحسن البصري : كان يجالسنا شيخ نصيب منه ريح القطران ، فسألناه عن ذلك ، فقال : إني كنت في من منع الحسين بن علي عن الماء ، فرأيت في منامي كأن الناس قد حشروا فعطشت عطشا شديدا فطلبت الماء ، فإذا النبي ؛ وعلي ؛ وفاطمة ؛ والحسن ؛ والحسين عليهم السلام على الحوض ، فاستسقيت من رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : «اسقوه» ، فلم يسقني أحد ، فقال ثانيا ، فلم يسقني أحد ، فقال ثالثا ، فقيل : يا رسول الله! إنه ممن منع الحسين من الماء ، فقال : «اسقوه قطرانا» فأصبحت أبول القطران ، ولا آكل طعاما إلا وجدت منه رائحة القطران ، ولا أذوق شرابا إلا صار في فمي قطرانا.

51 وروي عن مينا أنه قال : ما بقي من قتلة الحسين أحد لم يقتل ، إلا رمي بداء في جسده قبل أن يموت.

52 وقال ابن رماح : لقيت رجلا مكفوفا قد شهد قتل الحسين عليه السلام فكان الناس يأتونه ويسألونه عن سبب ذهاب بصره. فقال : إني كنت شهدت قتله عاشر عشرة ، غير أني : لم أضرب ، ولم أطعن ، ولم أرم ، فلما قتل رجعت إلى منزلي فصليت العشاء الآخرة ونمت ، فأتاني آت في منامي ، وقال لي : أجب رسول الله! فإذا النبي صلى الله عليه وآله جالس في الصحراء ، حاسر عن ذراعيه ، آخذ بحربة ، ونطع بين يديه ، وملك قائم لديه في يده سيف من نار يقتل أصحابي ، فكلما ضرب رجلا منهم ضربة التهبت نفسه نارا ، فدنوت من النبي صلى الله عليه وآله ، وجثوت بين يديه ، وقلت : السلام عليك يا رسول الله! فلم

Sayfa 117