Hüseyin'in Şehadeti
ثم أقبل على أهل المجلس ، وقال : إن هذا كان يفخر علي ويقول : إن أبي خير من أب يزيد ، وأمي خير من أم يزيد ؛ وجدي خير من جد يزيد ؛ وأنا خير من يزيد ، فهذا هو الذي قتله ، فأما قوله : بأن اباه خير من أبي ، فلقد حاج أبي أباه فقضى الله لأبي على أبيه ، وأما قوله : بأن أمي خير من أم يزيد ، فلعمري ، لقد صدق إن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله خير من أمي ؛ وأما قوله : بأن جده خير من جدي ، فليس لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر ، أن يقول : بأنه خير من محمد ، وأما قوله : بأنه خير مني ، فلعله لم يقرأ : ( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير ) آل عمران / 26 ، ثم دعا بقضيب خيزران ، فجعل ينكت (1) به ثنايا الحسين عليه السلام ، وهو يقول : لقد كان أبو عبد الله حسن المضحك.
فأقبل عليه أبو برزة الأسلمي أو غيره من الصحابة ، وقال له : ويحك يا يزيد! أتنكت بقضيبك ثغر الحسين بن فاطمة؟ لقد أخذ قضيبك هذا مأخذا من ثغره ، أشهد لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يرشف ثناياه وثنايا أخيه الحسن ، ويقول : «إنهما سيدا شباب أهل الجنة ، قتل الله قاتلهما ولعنه ، وأعد له جهنم ، وساءت مصيرا» ، أما أنت يا يزيد! فتجيء يوم القيامة وعبيد الله بن زياد شفيعك ، ويجيء هذا ومحمد شفيعه.
فغضب يزيد وأمر بإخراجه من المجلس فاخرج سحبا ، وجعل يزيد بعده يتمثل بأبيات ابن الزبعري ، وسنوردها من طريق مسند إن شاء الله.
وقيل : إن الذي رد عليه ليس أبا برزة ، بل هو سمرة بن جندب صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال ليزيد : قطع الله يدك ، يا يزيد! أتضرب ثنايا
Sayfa 64