وقالت طائفة أخرى: القرآن عرض وهؤلاء ممن يزعم أن الأعراض ما يفعله الله في الدنيا من الحركات وكذلك لا يفعل من خلق الله في الدنيا الأعراض وهو الحركات والحركات عند هؤلاء محال أن تدرك بالأبصار أو تسمع بالآذان أو تحس بواحدة من الحواس الخمس، ولا مرئي ولا مسموع عندهم إلا جسم ثم القرآن عندهم مع هذا حركات إذ كان عندهم عرضًا.
وقالت طائفة أخرى من هؤلاء: القرآن عرض والأعراض عند هؤلاء قسمان فقسم منها يفعله الأحياء وقسم آخر يفعله الأموات في الحقيقة ومحال أن يكون ما يفعله الأحياء فعلًا للأموات أو ما يفعله الأموات فعلًا للحي، ثم القرآن عندهم مفعول وهو عرض ومحال أن يكون الله فعله في الحقيقة لأنهم صرحوا بأن الأجسام تفعل أعراضها وأنه محال أن تكون الأعراض خلقًا لله ﷿ في الحقيقة فكيف بالقرآن.