فأما الذين زعموا أن كلام الله سبحانه أعراض فإنهم أحالوا أن يكون قائمًا بالله سبحانه.
واختلف الذين قالوا أن القرآن عرض:
فقال طائفة منهم أن القرآن عرض في اللوح المحفوظ فهو قائم باللوح ومحال زواله عن اللوح ولكنه كلما قرأه القارئ أو كتبه الكاتب أو حفظه الحافظ فإن الله سبحانه يخلقه فهو في اللوح مخلوق ومحال أن يكون القرآن الذي في اللوح المحفوظ اكتسابًا لأحد، إذا تلاه التالي فتلاوته له الله يخلقها في هذه الحال اكتسابًا للتالي فهو في هذه الحال مخلوق خلقًا ثانيًا فهو في عينه خلق الله واكتساب التالي، وكذلك هو في خط الكاتب وحفظ الحافظ هو خلق الله واكتساب الكاتب والحافظ،
فالذي هو خلق الله في هذه الحال هو اكتسابهم، والذي هو خلق الله واكتسابهم في هذه الحال هو القرآن المخلوق في اللوح المحفوظ قبل أن يخلقوا هم.
وكذلك حكى زرقان عن ضرار أنه قال: القرآن من الله خلقًا ومني قراءة وفعلًا لأني أقرأ القرآن والمسموع هو القرآن والله يأجرني عليه فأنا فاعل والله خالق.