وكان يقول: إذا فعل الله سبحانه علمًا كان غيره به عالمًا وكذلك كل علم يفعله فغيره به عالم وكذلك القول في كل شيء يفعله فكان غيره موصوفًا به، وكذلك إذا فعل شهوة فغيره بها مشته وكل شهوة يفعلها فغيره بها مشته وإذا فعل عدلًا فهو به عادل وكل عدل يفعله فهو به عادل ولا يوصف البارئ بأنه قادر أن يخلق جورًا لغيره، وعن غيره أنالبارئ قادر على جور غيره وإيمان غيره وكفر غيره فقوله أن الله سبحانه قادر كلام صحيح وقوله: على جور غيره وإيمان غيره وقول غيره خطأ، وكذلك لا يجوز أن يقال أن البارئ قادر على خلق كسب غيره ولا يقال أنه قادر أن يخلق كسب غيره والقول في هذه المسألة: قادر صواب والقول أنه يخلق كسب غيره و: على كسب غيره خطأ.
وكان يقول أن البارئ قادر على الجور ولا أقول: قادر أن يجور، ولم يزل قادرًا على الفعل ولا أقول: لم يزل قادرًا على أن يفعل لأن القول: قادر أن يفعل إخبار أنه قادر وأنه يفعل كالقول عالم أنه يفعل وزعم أن العدل ما فعله الله سبحانه والجور هو ما لم يفعله وأنه