ما لا يجوز أن يبصر وإكذاب من زعم أنه أعمى والدليل على أن المبصرات إذا كانت أبصرها، وقد شرحنا قوله في أنه شيء موجود قديم غير الأشياء قبل هذا الموضع.
وكان يزعم أن العقل إذا دل على أن البارئ عالم فواجب أن نسميه عالمًا وإن لم يسم نفسه بذلك إذا دل العقل على المعنى وكذلك في سائر الأسماء، وأن أسماء البارئ لا يجوز أن تكون على التقليب له.
وخالفه البغداذيون فزعموا أنه لا يجوز أن نسمي الله ﷿ باسم قد دل العقل على صحة معناه إلا أن يسمي نفسه بذلك، وزعموا أن معنى عالم معنى عارف ولكن نسميه عالمًا لأنه سمى نفسه به ولا نسميه عارفًا، وكذلك القول فهم وعاقل معناه عالم ولا نسميه به وكذلك معنى يغضب معنى يغتاظ ولا يقال يغتاظ وكذلك قديم وعتيق معناهما واحد.
وزعم الصالحي أنه جائز أن يسمي الله سبحانه نفسه جاهلًا ميتًا ويسمي نفسه
إنسانًا وحمارًا واللغة على ما هي عليه اليوم ويجوز أن يسمى البارئ على طريق التقليب بهذه الأسماء، وأبى الناس جميعًا هذا.