موجودة وكان لا يمنع من القول لم يزل البارئ عالمًا بالأجسام والمخلوقات لا على أنه يسميها أجسامًا قبل كونها ومخلوقات قبل كونها ولكن على معنى أنه لم يزل عالمًا بأن ستكون أجسامًا مخلوقات.
وكان لا يثبت للبارئ علمًا في الحقيقة به كان عالمًا ولا قدرة في الحقيقة بها كان قادرًا وكذلك جوابه في سائر ما يوصف به القديم لنفسه وكان يفرق بين صفات النفس وصفات الفعل بما حكيناه عن المعتزلة قبل هذا الوضع.
وكان يزعم أن معنى الوصف لله بأنه عالم إثباته وأنه بخلاف ما لا يجوز أن يعلم وإكذاب من زعم أنه جاهل ودلالة على أن له معلومات وأن معنى القول أن الله قادر إثباته والدلالة على أنه بخلاق ما لا يجوز أن يقدر وإكذاب من زعم أنه عاجز والدلالة على أن له مقدورات ومعنى القول أنه حي إثباته واحدًا وأنه بخلاف ما لا يجوز أن يكون حيًا وإكذاب من زعم أنه ميت، والقول سميع إثباته وأنه بخلاف ما لا يجوز أن يسمع وإكذاب من زعم أنه أصم والدلالة على أن المسموعات إذا كانت سمعها، ومعنى القول بصير إثباته وأنه بخلاف