493

İslamcıların Makaleleri ve Namaz Kılanların Ayrılıkları

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Yayıncı

دار فرانز شتايز

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Yayın Yeri

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

يقل البارئ لم يزل سامعًا أن يقول: لم يزل لا سامعًا وإذا لم يقل: لم يزل يسمع أن يقول: لم يزل لا يسمع، وإذا لم يقل: لم يزل مبصرًا مدركًا أن يقول: لم يزل لا مبصرًا ولا مدركًا كما ألزم من لم يقل أن الله لم يزل عالمًا أن يقول: لم يزل لا عالمًا.
وكذلك يلزم عبادًا في إنكاره القول أن الله لم يزل سميعًا بصيرًا أن يقول أن الله غير سميع ولا بصير كما ألزم من لم يقل أن الله لم يزل عالمًا قادرًا أن يقول: لم يزل غير عالم ولا قادر، ويقال له: أليس لا تقول أن الله لم يزل سميعًا ولا تلزم نفسك أن يكون له سمع محدث؟ فما الذي تنفصل به من مخالفيك إذا أنكروا القول أن القديم لم يزل عالمًا ولم يقولوا أنه ذو علم محدث.
وقال شيطان الطاق وكثير من الروافض أن الله عالم في نفسه ليس بجاهل ولكنه إنما يعلم الأشياء إذا قدرها وأرادها فأما من قبل أن يقدرها ويريدها فمحال أن يعلمها لا لأنه ليس بعالم ولكن الشيء لا يكون شيئًا حتى يقدره وينشئه بالتقدير والتقدير عندهم الإرادة.
وحكى أبو القاسم البلخي عن هشام بن الحكم أنه كان يقول: محال أن يكون الله لم يزل عالمًا بنفسه وأنه إنما يعلم الأشياء بعد أن لم

1 / 493