ويقول بعضهم: قد يأمر ثم يبدو له وقد يريد أن يفعل الشيء في وقت من الأوقات ثم لا يفعله لما يحدث له من البداء وليس على معنى النسخ ولكن على معنى أنه لم يكن في الوقت الأول عالمًا بما يحدث له من البداء.
وسمعت شيخًا من مشايخ الرافضة وهو الحسن بن محمد بن جمهور يقول: ما علمه الله سبحانه أن يكون ولم يطلع عليه أحدًا من خلقه فجائز أن يبدو له فيه وما اطلع عليه عباده فلا يجوز أن يبدو له فيه.
وقالت طائفة أن الله يعلم ما يكون قبل أن يكون إلا أعمال العباد فإنه لا يعلمها إلا في حال كونها لأنه لو علم من يعصي ممن يطيع حال بين العاصي وبين المعصية.
وقالت طائفة من المعتزلة أن الوصف لله بأنه سميع من صفات الذات غير أنه لا يقال يسمع الشيء في حال كونه، وقد ذهب إلى هذا القول محمد بن عبد الوهاب الجبائي وزعم أنه يقال أن الله لم يزل سميعًا ولا يقال لم يزل سامعًا ولا يقال لم يزل يسمع، فيلزمه إذا لم