632

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

Yayıncı

مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد

Yayın Yeri

الطائف - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Irak
بسم الله الرحمن الرحيم
" كتاب الجُمُعَةِ "
والجمعة: بضم الميم على المشهور، وحكى الواحدي إسكان الميم وفتحها، ويذكر بعض المؤرخين أنْ هذه التسمية قديمة منذ العصر الجاهلي، وأن أول من سماه " الجمعة " قُصَيُّ بن كلاب، فقد جمع قريشًا وقال: هذا يوم الجمعة. والراجح: أنه كان يسمى يوم العروبة، وأوّل من سماه بذلك كعب بن لؤي، كما أفاده الحافظ، ولما جمع أسعد بن زرارة الناس فيه لصلاة أول جمعة بالمدينة سُمِيّ يوم الجمعة، فهي تسمية إسلامية، كما جزم به ابن حزم. وأما صلاة الجمعة: فإنها شرعت بمكة، ولم تصل إلاّ بالمدينة، قال الشبرخيتي (١): فرضت صلاة الجمعة بمكة، ولم يصلها النبي لعدم تمكنه ﷺ من ذلك. وأوّل جمعة أقيمت هي التي أقامها أسعد بن زرارة بالمدينة بأمر النبي ﷺ قبل قدومه ﷺ، وذلك أنه ﵁ جمع في هذا اليوم أربعين رجلًا، وصلاها بهم، وقال: هذا يوم الجمعة، فكانت أوّل جمعة جمعت بالمدينة في بني بياضة حيث بعث النبي ﷺ مصعب بن عمير أميرًا على المدينة، وأمره بإقامة صلاة الجمعة، فنزل على أسعد بن زرارة، فأخبره بصلاة الجمعة وأمره أن يصليها بالناس. أما أول جمعة صلّاها النبي ﷺ فقد كانت بعد هجرته، حيث أدركته عند نزوله من قباء إلى المدينة، فصلاها في موضع المسجد المعروف بمسجد الجمعة، عند بستان الشربتلية. وخطب

(١) " شرح الشبرخيتي على متن خليل ".

2 / 229