Son aramalarınız burada görünecek
Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah
İbn Teymiyye (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
مسالك العلماء في هذه الظواهر، فرأى بعضهم تأويلها والتزم ذلك في آي الكتاب وما يصح من السنن، وذهب أئمة السلف إلى الانكفاف عن التأويل، وإجراء الظواهر على مواردها وتفويض معانيها إلى الرب. قال: والذي نرتضيه رأياً وندين الله به عقداً، اتباع سلف الأمة والدليل السمعي القاطع في ذلك، أن إجماع الأمة حجة متبعة وهو مستند معظم الشريعة، وقد درج صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ترك التعرض لمعانيها ودرك ما فيها، وهم صفوة الإسلام والمستقلون بأعباء الشريعة، وكانوا لا يألون جهداً في ضبط قواعد الملة والتواصي بحفظها، وتعليم الناس ما يحتاجون إليه منها، فلو كان تأويل هذه الظواهر مسوغاً أو محتوماً، لأوشك أن يكون اهتمامهم بها فوق اهتمامهم بفروع الشريعة، وإذا انصرم عصرهم وعصر التابعين على الإضراب عن التأويل، كان ذلك هو الوجه المتبع، فعلى ذي الدين أن يعتقد تنزه الباري عن صفات المحدثين، ولا يخوض في تأويل المشكلات، ويكل معناها إلى الرب فيجري آية الاستواء والمجيء وقوله: (لما خلقت بيدي)، (ويبقى وجه ربك) وقوله: (تجري بأعيننا) وما صح من أخبار الرسول، كخبر النزول وغيره على ما ذكرناه.
﴿قلت وليعلم السائل﴾ أن الغرض من هذا الجواب، ذكر ألفاظ بعض الأئمة في هذا الباب، وليس كل من ذكرنا شيئاً من قوله من المتكلمين وغيرهم، نقول بجميع ما يقوله في غير هذا، ولكن الحق يقبل من كل من تكلم به.
كان معاذ بن جبل رضي الله عنه يقول في كلامه المشهور عنه، الذي رواه أبو داود في سننه: اقبلوا الحق من كل من جاء به وإن كان كافراً أو قال فاجراً
464