453

Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah

مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Yayın Yeri

بيروت

وهذا أشهر وأعرف عند العامة والخاصة من أن يحتاج إلى أكثر من حكايته لأنه اضطرار لم يوقفهم عليه أحد، ولا أنكره عليهم مسلم.

وقال أبو عمر بن عبد البر أيضاً: أجمع علماء الصحابة والتابعين الذين حمل عنهم التأويل قالوا في تأويل قوله: (ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم) هو على العرش، وعلمه في كل مكان، وما خالفهم في ذلك من يحتج بقوله.

وقال أبو عمر أيضاً: أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة والإيمان بها، وحملها على الحقيقة لا على المجاز، إلا أنهم لا يكيفون شيئاً من ذلك، ولا يحدون فيه صفة محصورة، وأما أهل البدع الجهمية والمعتزلة كلها والخوارج، فكلهم ينكرها ولا يحمل شيئاً منها على الحقيقة، ويزعم أن من أقربها شبه وهم عند من أقربها نافون للمعبود، والحق فيما قاله القائلون، بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله وهم أئمة الجماعة هذا كلام ابن عبد البر إمام أهل المغرب، وفي عصره الحافظ أبو بكر البيهقي مع توليه للمتكلمين من أصحاب أبي الحسن الأشعري وذبه عنهم. قال في كتاب الأسماء والصفات، باب ما جاء في إثبات اليدين صفتين لا من حيث الجارحة، لورود خبر الصادق به قال الله: (يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي) وقال: (بل يداه مبسوطتان) وذكر الأحاديث الصحاح في هذا الباب مثل قوله في غير حديث في حديث الشفاعة: ((يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده)) ومثل قوله في الحديث المتفق عليه: ((أنت موسى اصطفاك الله بكلامه وخط لك الألواح بيده)) وفي لفظ: وكتب لك

453