452

Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah

مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Yayın Yeri

بيروت

الله واحد ، إلى أن قال: وهو بجهة العلو مستو على العرش، محتو على الملك محيط علمه بالأشياء، إليه يصعد الكلم والعمل الصالح يرفعه، يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون، ولا يجوز وصفه بأنه في كل مكان. بل يقال: إنه في السماء على العرش كما قال: (الرحمن على العرش استوى) وذكر آيات وأحاديث إلى أن قال: وينبغي إطلاق صفة الاستواء من غير تأويل، وأنه استواء الذات على العرش قال: وكونه على العرش، مذكور في كل كتاب أنزل على نبي أرسل بلاحيف، وذكر كلاما طويلا لا يحتمل هذا الموضع، وذكر في سائر الصفات نحو هذا، ولو ذكرت ما قاله العلماء في ذلك لطال جداً.

قال أبو عمر بن عبد البر: روينا عن مالك بن أنس وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة والأوزاعي ومعمر بن راشد في أحاديث الصفات: أنهم كلهم قالوا: أمروها كما جاءت قال أبو عمر: ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من نقل الثقات. أو جاء عن الصحابة رضي الله عنهم، فهو علم يدان به، وما أحدث بعدهم ولم يكن له أصل فيما جاء عنهم، فهو بدعة وضلالة.

وقال في شرح الموطأ لما تكلم على حديث النزول قال: هذا حديث ثابت من جهة النقل صحيح الإسناد، ولا يختلف أهل الحديث في صحته، وهو منقول من طريق سوى هذه من أخبار العدول عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه دليل على أن الله في السماء على العرش، من فوق سبع سموات كما قالت الجماعة، وهو حجتهم على المعتزلة في قولهم: إن الله في كل مكان. قال: والدليل على صحة قول أهل الحق قول الله، وذكر بعض الآيات إلى أن قال :

452