437

Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah

مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Yayın Yeri

بيروت

زمن البخاري ، صنف كتاباً سماه نقض عثمان بن سعيد على الكاذب العنيد فيما افترى على الله في التوحيد.

حكى فيه هذه التأويلات بأعيانها عن بشر المريسي بكلام يقتضي أن المريسي أقعد بها، وأعلم بالمعقول والمنقول من هؤلاء المتأخرين الذين اتصلت إليهم من جهته، ثم ردها عثمان بن سعيد بكلام إذا طالعه العاقل الذكي على حقيقة ما كان عليه السلف، فيتبين له ظهور الحجة لطريقهم وضعف حجة من خالفهم.

ثم إذا رأى الأمة، أئمة الهدى قد أجمعوا على ذم المريسي وأكثرهم كفروهم أو ضللوهم، وعلم أن هذا القول الساري في هؤلاء المتأخرين هو مذهب المريسي، تبين الهدى لمن يريد الله هدايته، ولا حول ولا قوة إلا بالله، والفتوى لا تحتمل البسط في هذا الباب وإنما أشير إشارة إلى مبادئ الأمور والعاقل يسبر فينظر، وكلام السلف في هذا الباب موجود في كتب كثيرة لا يمكن أن نذكر ههنا إلا قليلاً منه، مثل كتاب السنن للالكائي، والإبانة لابن بطة، والسنة لأبي ذر الهروي، والأسماء والصفات للبيهقي، وقبل ذلك السنة للطبراني، ولأبي الشيخ الأصبهاني، وقبل ذلك السنة للخلال، والتوحيد لابن خزيمة، وكلام أبي العباس بن سريج، والرد على الجهمية لجماعة، وقبل ذلك السنة لعبد الله بن أحمد، وكلام عبد العزيز المكي صاحب الحميدة في الرد على الجهمية، وكلام الإمام أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه وأشياء كثيرة.

وعندنا من الدلائل السمعية والعقلية ما لا يتسع هذا الموضع لذكره ،

437