415

Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah

مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Yayın Yeri

بيروت

بسم الله الرحمن الرحيم

ذكر ما وقع في هذه العقيدة المباركة من الأبحاث التي جلاها جامعها للمعترضين.

نقل الشيخ علم الدين، أن الشيخ قدس سره قال في مجلس السلطنة الأفرم لما سأله عن اعتقاده، وكان أحضر الشيخ عقيدته الواسطية. قال: هذه كتبتها من نحو سبع سنين قبل مجيء التتار إلى الشام فقرأت في المجلس، ثم نقل علم الدين عن الشيخ أنه قال: كان سبب كتابتها بعض قضاة واسط من أهل الخير والدين، شكى ما الناس فيه ببلادهم في دولة التتر، من غلبة الجهل والظلم، ودروس الدين والعلم، وسألني أن أكتب له عقيدة. فقلت له: قد كتب الناس عقائد أئمة السنة فألح في السؤال وقال: ما أحب إلا عقيدة تكتبها أنت، فكتب له هذه العقيدة وأنا قاعد بعد العصر، فأشار الأمير لكاتبه فقرأها على الحاضرين حرفاً حرفاً، فاعترض بعضهم على قولي فيها:

ومن الإيمان بالله؛ الإيمان بما وصف به نفسه ووصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، ومقصوده أن هذا ينفي التأويل الذي هو صرف اللفظ عن ظاهره، إما وجوباً وإما جوازاً. فقلت: إني عدلت عن لفظ التأويل إلى لفظ التحريف، لأن التحريف اسم جاء القرآن بذمه، وأنا تحريت في هذه العقيدة: اتباع الكتاب والسنة، فنفيت ما ذمه الله من التحريف، ولم أذكر فيها لفظ التأويل لأنه لفظ له عدة معان كما بينته في موضعه من القواعد، فإن معنى لفظ التأويل في كتاب الله غير

415