عمر ﵁ كيف تقاتلهم وقد قال النبي ﷺ: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإن قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها؟ " فقال أبو بكر الصديق أليست الزكاة من حقها، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها، فقال عمر ﵁: فما هو إلا أن عرفت أن الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق (١)»، وقد تابعه الصحابة ﵃ على ذلك، فقاتلوا أهل الردة حتى ردوهم إلى الإسلام، وقتلوا من أصر على ردته، وفي هذه القصة أوضح دليل على تعظيم السنة، ووجوب العمل بها.
وجاءت الجدة إلى الصديق ﵁ تسأله عن ميراثها، فقال لها: ليس لك في كتاب الله شيء، ولا أعلم أن رسول الله ﷺ قضى لك بشيء، وسأسأل الناس. ثم سأل ﵁ الصحابة: فشهد عنده بعضهم بأن النبي ﷺ أعطى الجدة السدس، فقضى لها بذلك،
وكان عمر ﵁ يوصي عماله أن يقضوا بين الناس بكتاب الله، فإن لم يجدوا القضية في كتاب الله، فبسنة رسول الله ﷺ، ولما أشكل عليه حكم إملاص المرأة، وهو إسقاطها جنينا ميتا، بسبب تعدي أحد عليها، سأل الصحابة ﵃ عن ذلك، فشهد عنده محمد بن مسلمة والمغيرة بن شعبة ﵄: بأن النبي ﷺ قضى في ذلك بغرة عبد أو أمة. فقضى بذلك ﵁.
ولما أشكل على عثمان ﵁ حكم اعتداد المرأة في بيتها بعد وفاة زوجها، وأخبرته فريعة بنت مالك بن سنان أخت أبي سعيد ﵄: أن النبي ﷺ أمرها بعد وفاة زوجها: أن تمكث في بيته حتى يبلغ الكتاب أجله. قضى بذلك ﵁، وهكذا قضى بالسنة في إقامة حد الشرب على الوليد بن عقبة،
ولما بلغ عليا ﵁ أن عثمان ﵁ ينهى عن متعة الحج أهل علي ﵁ بالحج والعمرة جميعا، وقال: لا أدع سنة رسول الله ﷺ لقول أحد من الناس.
ولما احتج بعض الناس على
(١) صحيح البخاري الزكاة (١٤٠٠)، صحيح مسلم الإيمان (٢٠)، سنن الترمذي الإيمان (٢٦٠٧)، سنن النسائي الجهاد (٣٠٩١)، سنن أبو داود الزكاة (١٥٥٦)، مسند أحمد بن حنبل (١/١٩) .