636

Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Yayıncı

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1328 AH

Yayın Yeri

تركيا وبيروت

Bölgeler
Türkiye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
يَحُثُّ) أَيْ: يُحَرِّضُ الْكُفَّارَ عَلَى الْقِتَالِ (بِهِ) أَيْ: بِالرَّأْيِ، أَوْ الْمَالِ (أَوْ) يَكُونُ أَحَدُهُمْ (مَلِكًا) فَحِينَئِذٍ يُقْتَلُ لِتَعَدِّي ضَرَرِهِ إلَى الْعِبَادِ، وَقَدْ رُوِيَ «أَنَّهُ ﵇ قَتَلَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ وَكَانَ مَضَى عَلَيْهِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً» لِكَوْنِهِ صَاحِبَ رَأْيٍ فِي الْحَرْبِ، وَكَذَا يُقْتَلُ مِنْهُمْ مَنْ قَاتَلَ إلَّا غَيْرَ مُكَلَّفٍ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ فِي الْقِتَالِ لَا بَعْدَ الْأَسْرِ، وَالْمُكَلَّفُ يُقْتَلُ بَعْدَ الْأَسْرِ.
وَفِي الْبَدَائِعِ، وَلَوْ قَتَلَ مِمَّنْ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ فَلَا شَيْءَ فِيهِ مِنْ دِيَةٍ وَكَفَّارَةٍ إلَّا التَّوْبَةُ، وَالِاسْتِغْفَارُ؛ لِأَنَّ دَمَ الْكَافِرِ لَا يُتَقَوَّمُ إلَّا بِالْأَمَانِ وَلَمْ يُوجَدْ وَإِذَا لَمْ يَجُزْ قَتْلُ هَؤُلَاءِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُؤْسَرُوا وَيُحْمَلُوا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ إذَا قَدَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى ذَلِكَ وَيَتْرُكُوهُمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ.
(وَ) نَهَى الِابْنَ (عَنْ قَتْلِ أَبٍ كَافِرٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٣] وَفِيهِ إشْعَارٌ إلَى أَنَّهُ يَبْتَدِئُ بِقِتَالِ كُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ سِوَى الْأَبِ، وَإِنْ عَلَا، وَالْأُمِّ، وَإِنْ عَلَتْ.
وَعَنْ الشَّافِعِيِّ يُكْرَهُ قَتْلُ ذِي رَحِمٍ، وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مَحْرَمٍ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ فَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ، وَعَنْ قَتْلِ أَصْلِهِ الْكَافِرِ لَكَانَ أَشْمَلَ تَأَمَّلْ.
(بَلْ يَأْبَى الِابْنُ) مِنْهُ (لِيَقْتُلَهُ) بِالنَّصْبِ أَيْ: لَأَنْ يَقْتُلَهُ (غَيْرُهُ)؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ يَحْصُلُ مِنْ غَيْرِ اقْتِحَامِ الْآثِمِ فَإِذَا أَدْرَكَهُ فِي الصَّفِّ يَشْغَلُهُ بِالْمُجَادَلَةِ بِأَنْ يُوقِبَ فَرَسَهُ، أَوْ يَطْرَحَهُ مِنْ فَرَسِهِ وَيُلْجِئَهُ إلَى مَكَان وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَنْصَرِفَ إلَى مَكَان وَيَتْرُكَهُ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ حَرْبًا عَلَيْنَا (إلَّا إنْ قَصَدَ الْأَبُ قَتْلَهُ وَلَا يُمْكِنُهُ دَفْعُهُ إلَّا بِالْقَتْلِ) فَحِينَئِذٍ لَا بَأْسَ فِي قَتْلِهِ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الدَّفْعُ أَلَا يَرَى لَوْ شَهَرَ الْأَبُ الْمُسْلِمُ سَيْفَهُ عَلَى ابْنِهِ وَلَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ إلَّا بِقَتْلِهِ يَقْتُلُهُ فَكَذَا هُنَا.
(وَيَجُوزُ) لِلْإِمَامِ (صُلْحُهُمْ إنْ كَانَ) الصُّلْحُ (مَصْلَحَةً لَنَا) كَمَا إذَا نَزَلَ بِبَعْضِ حُصُونِهِمْ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ قُوَّةٌ فَلَا بَأْسَ بِالصُّلْحِ عَلَى تَرْكِ الْجِهَادِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً أَيْ: مُدَّةً كَانَتْ مَعَهُمْ؛ لِأَنَّ هَذَا جِهَادٌ مَعْنًى، فَإِنْ كَانَ بِهِمْ قُوَّةٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُصَالِحَ لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْكِ الْجِهَادِ صُورَةً وَمَعْنًى أَوْ تَأْخِيرِهِ وَيَجُوزُ أَخْذُ مَالٍ لِأَجْلِهِ أَيْ: لِأَجْلِ الصُّلْحِ (إنْ) كَانَ (لَنَا بِهِ) أَيْ: بِأَخْذِ الْمَالِ (حَاجَةٌ) فَلَا يُصَالِحُ عِنْدَ عَدَمِ الْحَاجَةِ (وَهُوَ) أَيْ: الْمَالُ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهُمْ بِالصُّلْحِ (كَالْجِزْيَةِ) أَيْ: يُصْرَفُ فِي مَصَارِفِ الْجِزْيَةِ (إنْ كَانَ قَبْلَ النُّزُولِ بِسَاحَتِهِمْ) بِأَنْ أَرْسَلَ إلَيْهِمْ رَسُولًا فَكَانَ كَالْجِزْيَةِ فَلَا يُخَمَّسُ (وَكَالْفَيْءِ) أَيْ: الْغَنِيمَةِ (لَوْ) كَانَ (بَعْدَهُ) أَيْ: بَعْدَ النُّزُولِ بِسَاحَتِهِمْ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ مَأْخُوذًا بِالْقَهْرِ فَيُخَمَّسُ، ثُمَّ يُقْسَمُ الْبَاقِي (وَدَفْعُ الْمَالِ لِيُصَالِحُوا لَا يَجُوزُ) لِمَا فِيهِ مِنْ إعْطَاءِ الدَّنِيَّةِ وَلُحُوقِ الْمَذَلَّةِ (إلَّا لِخَوْفِ الْهَلَاكِ)؛ لِأَنَّ دَفْعَهُ بِأَيِّ طَرِيقٍ أَمْكَنَ وَاجِبٌ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ.
وَفِي الْفَتْحِ، وَهُوَ تَسَاهُلٌ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ دَفْعُ الْهَلَاكِ

1 / 637