635

Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Yayıncı

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1328 AH

Yayın Yeri

تركيا وبيروت

Bölgeler
Türkiye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
فِيهِمْ مَعْلُومٌ بِالْعَرْضِ فَوَقَعَ الْفَرْقُ كَمَا فِي الْفَتْحِ.
(وَيُكْرَهُ إخْرَاجُ النِّسَاءِ، وَالْمَصَاحِفِ فِي سَرِيَّةٍ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى السَّرِيَّةِ لِخَوْفِ الِافْتِضَاحِ، وَالِاسْتِخْفَافِ إنْ غَلَبُوا وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُرَادَ بِهِ ذُو الصُّحُفِ فَيَشْمَلُ كُتُبَ التَّفْسِيرِ، وَالْحَدِيثِ، وَالْفِقْهِ فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْمُصْحَفِ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ.
وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ إنَّهُ كَانَ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ انْتَسَخَ ذَلِكَ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَأَحْوَطُ (لَا) أَيْ: لَا يُكْرَهُ إخْرَاجُ النِّسَاءِ، وَالْمَصَاحِفِ (فِي عَسْكَرٍ يُؤْمَنُ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى الْعَسْكَرِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ السَّلَامَةُ إلَّا أَنَّ إخْرَاجَ الْمَرْأَةِ الشَّابَّةِ مَكْرُوهٌ خَوْفًا مِنْ الْفِتَنِ، وَقَدْ فَرَّقَ الْإِمَامُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَيْنَهُمَا بِأَنَّ أَقَلَّ الْجَيْشِ أَرْبَعُمِائَةٍ وَأَقَلُّ السَّرِيَّةِ مِائَتَانِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ أَقَلُّهُ أَرْبَعَةُ آلَافٍ وَأَقَلُّهَا أَرْبَعُمِائَةٍ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ (وَلَا) يُكْرَهُ (دُخُولُ مُسْتَأْمَنٍ إلَيْهِمْ بِمُصْحَفٍ إنْ كَانُوا يُوفُونَ الْعَهْدَ) يَعْنِي إذَا دَخَلَ مُسْلِمٌ إلَيْهِمْ بِأَمَانٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَحْمِلَ مَعَهُ مُصْحَفًا إذَا كَانُوا قَوْمًا يُوفُونَ بِالْعَهْدِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ التَّعَرُّضِ.
(وَنَهَى عَنْ الْغَدْرِ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الدَّالِ، وَهُوَ نَقْضُ الْعَهْدِ كَمَا إذَا عَهِدَ أَنْ لَا يُحَارِبَهُمْ فِي زَمَانِ كَذَا ثُمَّ يُحَارِبُهُمْ فِيهِ فَلَوْ لَمْ يَعْهَدْ وَخَادَعَهُمْ جَازَ لِقَوْلِهِ ﵊ «الْحَرْبُ خُدْعَةٌ» مَا لَمْ يَتَضَمَّنْ النَّقْضَ (وَالْغُلُولِ) بِالضَّمِّ، وَهُوَ خِيَانَةٌ وَسَرِقَةٌ مِنْ الْغَنِيمَةِ (وَالْمُثْلَةِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ قَطْعُ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ، أَوْ تَسْوِيدُ الْوَجْهِ.
وَفِي الْفَتْحِ هَذَا بَعْدَ الظَّفَرِ، وَالنَّصْرِ أَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ إذَا وَقَعَ قِتَالًا كَمُبَارِزٍ ضُرِبَ فَقُطِعَ أُذُنُهُ، ثُمَّ ضُرِبَ فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ وَلَمْ يَنْتَهِ فَضَرَبَهُ فَقَطَعَ يَدَهُ وَأَنْفَهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ.
(وَ) نَهَى عَنْ (قَتْلِ امْرَأَةٍ، أَوْ غَيْرِ مُكَلَّفٍ) كَالصَّبِيِّ، وَالْمَجْنُونِ (أَوْ شَيْخِ) فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِتَالِ وَلَا عَلَى الصِّيَاحِ وَلَا عَلَى الِاحْتِبَالِ وَلَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ، وَالتَّدْبِيرِ (أَوْ أَعْمَى أَوْ مَقْعَدًا، أَوْ أَقْطَعَ الْيُمْنَى)؛ لِأَنَّ الْمُبِيحَ لِلْقَتْلِ عِنْدَنَا هُوَ الْحَرْبُ وَلَا يَتَحَقَّقُ مِنْهُمْ؛ وَلِهَذَا إلَّا يُقْتَلُ يَابِسُ الشِّقِّ، وَالْمَقْطُوعُ يَدُهُ وَرَجُلُهُ مِنْ خِلَافٍ، وَالرَّاهِبُ الَّذِي لَمْ يُقَاتِلْ وَأَهْلُ الْكَنَائِسِ الَّذِينَ لَا يُخَالِطُونَ النَّاسَ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِي الشَّيْخِ، وَالْأَعْمَى، وَالْمُقْعَدِ وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ يُقْتَلُ مَنْ كَانَتْ يَدُهُ مَقْطُوعَةَ الْيُسْرَى، وَالْأَخْرَسُ، وَالْأَصَمُّ وَمِنْ يُجَنُّ وَيُفِيقُ فِي حَالِ إفَاقَتِهِ؛ لِأَنَّهُ مِمَّنْ يُقَاتِلُ (إلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمْ قَادِرًا عَلَى الْقِتَالِ، أَوْ ذَا رَأْيٍ فِي الْحَرْبِ، أَوْ ذَا مَالٍ

1 / 636

Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur | Usul