Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر
Yayıncı
المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1328 AH
Yayın Yeri
تركيا وبيروت
نَسِيئَةً عَلَى أَنْ تَقْضِيَ الثَّمَنَ مِنْ مَالِهِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْخَصَّافُ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا أَخٌ أَوْ ابْنٌ مُوسِرٌ أَوْ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا لَوْلَا الزَّوْجُ، وَإِنْ كَانَ يُؤْمَرُ الِابْنُ أَوْ الْأَخُ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الزَّوْجِ إذَا أَيْسَرَ وَيُحْبَسُ كُلٌّ مِنْهُمَا إذَا امْتَنَعَ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُخْتَارِ وَفَائِدَةُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِدَانَةِ عَلَيْهِ (لِتُحِيلَ) الْمَرْأَةُ رَبَّ الْمَالِ وَاللَّامُ لِلْعَاقِبَةِ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الزَّوْجِ فَتَرْجِعُ بِالدَّيْنِ عَلَيْهِ أَوْ تَرْجِعُ بِهِ عَلَى تَرِكَتِهِ إنْ مَاتَ، وَبِدُونِ الْأَمْرِ لَيْسَ لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَرْجِعَ بِذَلِكَ عَلَى الزَّوْجِ بَلْ عَلَى الزَّوْجَةِ، ثُمَّ هِيَ عَلَى الزَّوْجِ بِمَا فَرَضَ لَهَا الْقَاضِي، وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهَا لَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ إلَّا بِالتَّصْرِيحِ بِالِاسْتِدَانَةِ عَلَيْهِ.
وَفِي الْبَحْرِ، وَكَذَا إنْ نَوَتْ وَإِذَا لَمْ تُصَرِّحْ، وَلَمْ تَنْوِ لَمْ تَرْجِعْ وَلَوْ ادَّعَتْ أَنَّهَا نَوَتْ الِاسْتِدَانَةَ عَلَيْهِ وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ فَالْقَوْلُ لَهَا.
وَفِي الْفَتْحِ لَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا مَعَ الْيُسْرِ لَمْ يُفَرَّقْ، وَيَبِيعُ الْحَاكِمُ مَالَهُ عَلَيْهِ، وَيَصْرِفُهُ فِي نَفَقَتِهَا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَالَهُ يَحْبِسُهُ حَتَّى يُنْفِقَ عَلَيْهَا وَلَا يَفْسَخُ (وَلَا تَجِبُ) عَلَيْهِ (نَفَقَةُ مُدَّةٍ مَضَتْ) وَلَمْ تَصِلْ إلَيْهَا إمَّا بِعَجْزِهِ أَوْ تَعَنُّتِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ بِالْحَبْسِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ أَكَلَتْ مِنْ مَالِ نَفْسِهَا وَلَمْ يُبَيِّنْ مِقْدَارَ زَمَنِهِ وَذَلِكَ شَهْرٌ كَمَا فِي الْفَتْحِ.
وَفِي الْغَايَةِ أَنَّ نَفَقَةَ مَا دُونَ الشَّهْرِ لَا تَسْقُطُ (إلَّا أَنْ تَكُونَ) النَّفَقَةُ (قُضِيَ بِهَا) بِتَقْدِيرِ الْقَاضِي النَّفَقَةَ لَهَا (أَوْ تَرَاضَيَا) أَيْ اصْطَلَحَ الزَّوْجَانِ (عَلَى مِقْدَارِهَا) بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ مِنْهُمَا لِكُلِّ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ فَتَجِبُ النَّفَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ أَوْ الْمُرْضِيَةُ لِمَا مَضَى مَا دَامَا حَيَّيْنِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ صِلَةٌ تَجِبُ بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ عِنْدَ الِاحْتِبَاسِ كَرِزْقِ الْقَاضِي فِي بَيْتِ الْمَالِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّسْلِيمِ أَوْ التَّأْكِيدِ بِقَضَاءٍ أَوْ تَرَاضٍ وَعِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ تَجِبُ بِدُونِهِمَا.
(وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا) بَعْدَ أَحَدِ هَذَيْنِ (أَوْ طَلُقَتْ بَعْدَ الْقَضَاءِ أَوْ التَّرَاضِي قَبْلَ قَبْضِهَا) أَيْ قَبْلَ قَبْضِ الزَّوْجَةِ النَّفَقَةَ مِنْ الزَّوْجِ (سَقَطَتْ) النَّفَقَةُ
1 / 491