489

Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Yayıncı

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1328 AH

Yayın Yeri

تركيا وبيروت

Bölgeler
Türkiye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِالْمَنْعِ مِنْ جِهَتِهِ فَلَا يَلْزَمُ التَّرْجِيحُ تَدَبَّرْ.
(وَ) كَذَا لِامْرَأَةٍ (حَاجَّةٍ) حَالَ كَوْنِهَا (لَا) تَكُونُ (مَعَهُ) أَيْ الزَّوْجِ حَجَّ الْإِسْلَامِ قَبْلَ تَسْلِيمِ النَّفْسِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَوْ مَعَ مَحْرَمٍ؛ لِأَنَّ فَوْتَ الِاحْتِبَاسِ مِنْهَا.
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَهَا نَفَقَةُ الْحَضَرِ دُونَ السَّفَرِ؛ لِأَنَّ إقَامَةَ الْفَرْضِ عُذْرٌ لَكِنَّ إطْلَاقَهُ شَامِلٌ لِلْفَرْضِ وَالنَّفَلِ (وَلَوْ حَجَّتْ مَعَهُ) فَرْضًا أَوْ نَفْلًا (فَلَهَا نَفَقَةُ الْحَضَرِ) بِالِاتِّفَاقِ؛ لِأَنَّهَا كَالْمُقِيمَةِ فِي مَنْزِلِهِ فَمَا زَادَ عَلَى نَفَقَةِ الْحَضَرِ يَكُونُ فِي مَالِهَا؛ لِأَنَّهُ بِإِزَاءِ مَنْفَعَةٍ لَهَا (لَا) نَفَقَةَ (السَّفَرِ وَلَا الْكِرَاءِ) وَمُؤْنَةُ السَّفَرِ هَذَا تَصْرِيحٌ لِمَا عُلِمَ ضِمْنًا وَلَوْ اكْتَفَى بِالْأَوَّلِ لَكَانَ أَخْصَرَ.
(وَلَوْ مَرِضَتْ) الزَّوْجَةُ (فِي مَنْزِلِهِ) أَيْ الزَّوْجِ (فَلَهَا النَّفَقَةُ) وَالْقِيَاسُ عَدَمُهَا إذَا كَانَ مَرَضُهَا يَمْنَعُ الْجِمَاعَ لِفَوْتِ الِاحْتِبَاسِ لِلِاسْتِمْتَاعِ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ إنَّ الِاحْتِبَاسَ مَوْجُودٌ فَإِنَّهُ يَسْتَأْنِسُ بِهَا، وَتَحْفَظُ الْبَيْتَ وَيَسْتَمْتِعُ بِهَا لِمُسَاوٍ غَيْرِهِ وَالْمَانِعُ يُعَارَضُ كَالْحَيْضِ (لَا) تَجِبُ النَّفَقَةُ (لَوْ مَرِضَتْ فِي بَيْتِهَا وَزُفَّتْ إلَيْهِ مَرِيضَةً) إلَى بَيْتِ الزَّوْجِ، وَهَذَا اخْتِيَارُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَلَيْسَ هُوَ الْمُخْتَارُ؛ لِأَنَّ الْمَنْقُولَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وُجُوبُ النَّفَقَةِ لِلْمَرِيضَةِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ النُّقْلَةِ أَوْ بَعْدَهَا وَسَوَاءٌ كَانَ يُمْكِنُهُ جِمَاعُهَا أَوْ لَا كَانَ مَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ لَا حَيْثُ لَمْ تَمْنَعْ نَفْسَهَا كَمَا فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ وَمَا فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ أَنَّهَا إذَا زُفَّتْ إلَى زَوْجِهَا، وَهِيَ صَحِيحَةٌ فَمَرِضَتْ فِي بَيْتِ الزَّوْجِ مَرَضًا لَا تَحْتَمِلُ الْجِمَاعَ لَا نَفَقَةَ لَهَا مُخَالِفٌ لِلْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ تَتَبَّعْ (وَلَا يُفَرِّقُ) الْقَاضِي بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ (لِعَجْزِهِ) أَيْ الزَّوْجِ (عَنْ النَّفَقَةِ) وَلَا بِعَدَمِ إيفَاءِ الزَّوْجِ حَالَ كَوْنِهِ غَائِبًا حَقَّهَا وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ مُوسِرًا؛ لِأَنَّ الْعَجْزَ مِنْ الْإِنْفَاقِ لَا يُوجِبُ الْفِرَاقَ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ الْقَاضِي يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا بِالْعَجْزِ عَنْ النَّفَقَةِ إنْ طَلَبَتْ الْفُرْقَةَ، وَهَذَا فِيمَا إذَا كَانَ حَاضِرًا وَثَبَتَ إعْسَارُهُ عِنْدَ الْقَاضِي وَأَمَّا إذَا كَانَ غَائِبًا فَالتَّفْرِيقُ عِنْدَهُ لِعَدَمِ إيفَائِهِ حَقَّهَا مِنْ النَّفَقَةِ، وَلَوْ كَانَ مُوسِرًا لَا يَعْجِزُهُ عَنْ النَّفَقَةِ صَرَّحَ بِهَذَا فِي غَايَةِ الْقُصْوَى قَالَ فِي شَرْحِهِ: لَوْ غَابَ الزَّوْجُ حَالَ كَوْنِهِ قَادِرًا عَلَى أَدَاءِ النَّفَقَةِ وَلَكِنْ لَا يُوَفِّي حَقُّهَا فَأَظْهَرُ الْوَجْهَيْنِ أَنَّهُ لَا فَسْخَ فِيهِ، وَلَكِنْ يَبْعَثُ الْحَاكِمُ إلَى حَاكِمِ بَلَدِهِ لِيُطَالِبَهُ إنْ كَانَ مَوْضِعُهُ مَعْلُومًا، وَالثَّانِي ثُبُوتُ الْفَسْخِ وَإِلَيْهِ مَالَ جَمْعٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَأَفْتَوْا بِذَلِكَ لِلْمَصْلَحَةِ كَمَا فِي الدُّرَرِ فَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا فِي الذَّخِيرَةِ مِنْ أَنَّ الْعَجْزَ لَا يُعْرَفُ حَالَةَ الْغَيْبَةِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ قَادِرًا فَيَكُونَ هَذَا تَرْكَ الْإِنْفَاقِ لَا الْعَجْزَ عَنْ الْإِنْفَاقِ وَأَطْلَقَ النَّفَقَةَ فَشَمِلَ الْأَنْوَاعَ الثَّلَاثَةَ، وَهِيَ مَأْكُولٌ وَمَلْبُوسٌ وَمَسْكَنٌ فَلَا يُفَرِّقُ لِعَجْزِهِ عَنْ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا (وَتُؤْمَرُ) الزَّوْجَةُ (بِالِاسْتِدَانَةِ) أَيْ يَقُولُ لَهَا الْقَاضِي اسْتَدِينِي عَلَى زَوْجِك أَيْ اشْتَرِي الطَّعَامَ

1 / 490