Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر
Yayıncı
المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1328 AH
Yayın Yeri
تركيا وبيروت
وَالْحَاكِمُ يَتَّبِعُ الظَّاهِرَ (وَلَا) يُصَدَّقُ قَضَاءً فِي إنْكَارِهِ أَيْضًا (عِنْدَ الْغَضَبِ فِيمَا يَصْلُحُ لِلطَّلَاقِ دُونَ الرَّدِّ وَالشَّتْمِ) فَيَقَعُ بِمَا يَصْلُحُ لَهُ دُونَهُمَا الْحَاصِلُ أَنَّ أَحْوَالَ التَّكَلُّمِ ثَلَاثَةٌ حَالَةُ الرِّضَاءِ وَحَالَةُ الْغَضَبِ وَحَالَةُ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ، وَالْكِنَايَاتُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ مَا يَصْلُحُ رَدًّا جَوَابًا وَلَا يَصْلُحُ رَدًّا وَلَا شَتْمًا وَهُوَ اعْتَدِّي وَأَمْرُك بِيَدِك وَاخْتَارِي وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ اخْتَارِي وَأَمْرُك بِيَدِك كِنَايَتَانِ عَنْ التَّفْوِيضِ لَا يَقَعُ بِهِمَا الطَّلَاقُ إلَّا بِإِيقَاعِهَا بَعْدَهُ حَتَّى لَا يَدْخُلَ الْأَمْرُ فِي يَدِهَا إلَّا بِالنِّيَّةِ وَمَا يَصْلُحُ جَوَابًا وَشَتْمًا وَلَا يَصْلُحُ رَدًّا وَهُوَ خَلِيَّةٌ بَرِيَّةٌ بَتَّةٌ بَائِنٌ حَرَامٌ وَمُرَادِفُهَا مِنْ أَيِّ لُغَةٍ كَانَ وَمَا يَصْلُحُ جَوَابًا وَرَدًّا وَلَا يَصْلُحُ سَبًّا وَشَتِيمَةً وَهُوَ اُخْرُجِي اذْهَبِي قُومِي اُغْرُبِي تَقَنَّعِي وَمُرَادِفُهَا مِنْ أَيِّ لُغَةٍ كَانَ وَلَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ مَا يَصْلُحُ جَوَابًا وَرَدًّا.
وَفِي الْهِدَايَةِ وَيَصْدُقُ؛ لِأَنَّهُ احْتَمَلَ الرَّدَّ وَهُوَ الْأَدْنَى فَحُمِلَ عَلَيْهِ (وَيُصَدَّقُ دِيَانَةً فِي الْكُلِّ) أَيْ كُلِّ الْكِنَايَاتِ مَعَ اخْتِلَافِ الْحَالَاتِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مُطَّلِعٌ عَلَى النِّيَّاتِ.
(وَلَوْ قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اعْتَدِّي وَنَوَى بِالْأُولَى) مِنْ الْمُكَرَّرِ (طَلَاقًا وَبِالْبَاقِي حَيْضًا صُدِّقَ)؛ لِأَنَّهُ نَوَى حَقِيقَةَ كَلَامِهِ مَعَ شَهَادَةِ الظَّاهِرِ لَهُ إذْ الزَّوْجُ يَأْمُرُ زَوْجَتَهُ بَعْدَ الطَّلَاقِ بِالِاعْتِدَادِ.
(وَإِنْ لَمْ يَنْوِ) أَيْ قَالَ لَمْ أَنْوِ (بِالْبَاقِي شَيْئًا) لَا طَلَاقًا وَلَا حَيْضًا (وَقَعَ الثَّلَاثُ)؛ لِأَنَّهُ نَوَى بِالْأَوَّلِ الطَّلَاقَ صَارَ الْحَالُ حَالَ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ فَتَعَيَّنَ الْبَاقِيَانِ لَهُ فَلَا يُصَدَّقُ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ لَمْ أَنْوِ بِالْكُلِّ شَيْئًا لَا يَقَعُ شَيْءٌ لِأَنَّ الظَّاهِرَ لَا يُكَذِّبُهُ، وَلَوْ قَالَ نَوَيْت بِالثَّلَاثَةِ الطَّلَاقَ دُونَ الْأُولَيَيْنِ لَا تَقَعُ إلَّا وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّ الْحَالَ عِنْدَ الْأُولَيَيْنِ لَمْ يَكُنْ حَالَ مُذَاكَرَتِهِ.
وَعَلَى هَذَا إذَا نَوَى بِالثَّانِيَةِ الطَّلَاقَ دُونَ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ تَقَعُ ثِنْتَانِ وَهَذِهِ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ وَجْهًا مَذْكُورَةٌ فِي التَّبْيِينِ.
وَفِي الْعُيُونِ وَالْمَرْأَةُ لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تُمَكِّنَهُ إذَا سَمِعَتْ ذَلِكَ، أَوْ عَلِمَتْهُ (وَتَطْلُقُ) أَيْ الْمَرْأَةُ (بِلَسْتِ لِي بِامْرَأَةٍ، أَوْ لَسْت لَك بِزَوْجٍ إنْ نَوَى الطَّلَاقَ) عِنْدَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّ هَذَا يَصْلُحُ إنْكَارًا لِلنِّكَاحِ
1 / 405