Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر
Yayıncı
المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1328 AH
Yayın Yeri
تركيا وبيروت
(وَهَبْتُك لِأَهْلِك) أَيْ عَفَوْت عَنْك لِأَجْلِ أَهْلِك، أَوْ وَهَبْتُك لَهُمْ؛ لِأَنِّي طَلَّقْتُك (سَرَّحْتُك فَارَقْتُك) يَحْتَمِلُ التَّسْرِيحَ وَالْمُفَارَقَةَ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِغَيْرِهِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ هُمَا صَرِيحَانِ فِي الطَّلَاقِ (أَمْرُك بِيَدِك) أَيْ عَمَلُك فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَفْوِيضًا مِنْهُ الطَّلَاقُ إلَيْهَا وَأَنْ يَكُونَ إذْنًا فِي حَقِّ التَّصَرُّفِ (اخْتَارِي) أَيْ نَفْسَك بِالْفِرَاقِ فِي النِّكَاحِ أَوْ اخْتَارِي نَفْسَك فِي أَمْرٍ آخَرَ، وَفِي هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ لَا تَطْلُقُ حَتَّى تَخْتَارَ نَفْسَهَا لِأَنَّهُمَا كِنَايَةٌ عَنْ التَّفْوِيضِ فَعَلَى هَذَا الْأَنْسَبُ أَنْ لَا يُذْكَرَ فِي هَذَا الْمَقَامِ لِأَنَّهُ زَعَمَ بَعْضُ الْمُفْتِينَ أَنَّهُ يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ وَأَفْتَى بِهِ فَضَلَّ وَأَضَلَّ (أَنْتِ حُرَّةٌ) عَنْ رِقِّ النِّكَاحِ، أَوْ غَيْرِهِ (تَقَنَّعِي) أَيْ اتَّخِذِي قِنَاعَك؛ لِأَنَّك بِنْتِ أَوْ كُنْتِ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ (تَخَمَّرِي اسْتَتِرِي)، وَلَوْ اكْتَفَى بِهِ عَنْ الْأَوَّلَيْنِ لَفُهِمَ الْحُكْمُ (اُغْرُبِي) أَيْ ابْعَدِي عَنِّي؛ لِأَنِّي طَلَّقْتُك، أَوْ لِزِيَارَةِ أَهْلِك وَيُرْوَى اُعْزُبِي مِنْ الْعُزُوبَةِ وَهِيَ التَّجَرُّدُ عَنْ الزَّوْجِ (اُخْرُجِي اذْهَبِي) مِثْلُ اُغْرُبِي (قُومِي)، وَلَوْ اكْتَفَى بِهِ عَنْ الْأَوَّلَيْنِ لَفُهِمَ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى (ابْتَغِي الْأَزْوَاجَ) لِأَنِّي طَلَّقْتُك أَوْ الْأَزْوَاجَ مِنْ النِّسَاءِ لِلْمُعَاشَرَةِ (لَوْ أَنْكَرَ) الزَّوْجُ (النِّيَّةَ) بِأَنْ قَالَ: لَمْ أَنْوِ طَلَاقًا (صُدِّقَ مُطْلَقًا) أَيْ دِيَانَةً وَقَضَاءً فِي جَمِيعِهَا (حَالَةَ الرِّضَاءِ) لِلِاحْتِمَالِ وَعَدَمِ دَلَالَةِ الْحَالِ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ فِي عَدَمِ النِّيَّةِ.
وَفِي الْمُجْتَبَى: فَعَلَيْهِ الْيَمِينُ إنْ ادَّعَتْ الطَّلَاقَ وَإِنْ لَمْ تَدَّعِ أَيْضًا يَحْلِفُ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى قَالَ ابْنُ سَلَمَةَ يَنْبَغِي تَحْلِيفُهَا إيَّاهُ فَإِذَا حَلَّفَتْهُ فَحَلَفَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَإِلَّا رَافَعَتْهُ إلَى الْقَاضِي فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ عِنْدَهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا (وَلَا يُصَدَّقُ قَضَاءً عِنْدَ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ) بِأَنْ سَأَلَتْ الطَّلَاقَ أَوْ سَأَلَهُ أَجْنَبِيٌّ، وَفِي تِلْكَ الْحَالِ لَا يُصَدَّقُ قَوْلُهُ (فِيمَا يَصْلُحُ لِلْجَوَابِ دُونَ الرَّدِّ)؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مُرَادَهُ الطَّلَاقُ عِنْدَ سُؤَالِ الطَّلَاقِ
1 / 404