962

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

تسهيل على الظلمة ، وتطييب لنفوسهم ، واستجلاب لمسارهم ، أو لجر منفعة وحطام الدنيا ، أو لتقية مما لا دليل عليه ولا أمارة ، أو لبخل بالعلم ، وعيرة أن ينسب إليه غيرهم انتهى .

عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سئل عن علم ثم كتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار أخرجه الترمذي (1) ولأبي داود (2): من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة. وقال أبو هريرة : لو لا ما أخذ الله عز وجل على أهل الكتاب ما حدثتكم بشيء. ثم تلا : ( وإذ أخذ الله ... ) الآية.

** لطيفة :

قال العلامة أبو السعود : في تصوير هذه المعاملة بعقد المعاوضة ، لا سيما بالاشتراء المؤذن بالرغبة في المأخوذ ، والإعراض عن المعطي ، والتعبير عن المشتري الذي هو العمدة في العقد والمقصود بالمعاملة بالثمن الذي شأنه أن يكون وسيلة إليه ، وجعل الكتاب الذي حقه أن يتنافس فيه المتنافسون ، مصحوبا ب (الباء) الداخلة على الآلات والوسائل من نهاية الجزالة والدلالة على كمال فظاعة حالهم وغاية قبحها بإيثارهم الدنيء الحقير ، على الشريف الخطير ، وتعكيسهم بجعلهم المقصد الأصلي وسيلة ، والوسيلة مقصدا ما لا يخفي جلالة شأنه ورفعة مكانه انتهى .

ثم أشار تعالى أنهم لا يرون قبح ذلك بل يفرحون به فقال :

** القول في تأويل قوله تعالى :

( لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم ) (188)

( لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ) أي بما فعلوا من اشتراء الثمن القليل بتغيير كلام الله تعالى ( ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ) من وفاء الميثاق من غير تغيير ولا كتمان ( فلا تحسبنهم بمفازة ) أي بمنجاة ( من العذاب ولهم عذاب أليم ) بكفرهم وتدليسهم.

Sayfa 477