961

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

المرء على قدر دينه. فإن كان في دينه صلابة ، زيد في البلاء ، ( ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا ) بالقول والفعل ( وإن تصبروا ) على ذلك ( وتتقوا ) أي مخالفة أمره تعالى ( فإن ذلك ) أي الصبر والتقوى ( من عزم الأمور ) أي من معزومات الأمور التي يتنافس فيها المتنافسون. أي مما يجب أن يعزم عليه كل أحد ، لما فيه من كمال المزية والشرف. أو مما عزم الله تعالى عليه وأمر به وبالغ فيه. يعني : أن ذلك عزمة من عزمات الله تعالى ، لا بد أن تصبروا وتتقوا. وفي إبراز الأمر بالصبر والتقوى في صورة الشرطية ، من إظهار كمال اللطف بالعبادة ، ما لا يخفى أفاده أبو السعود.

قال بعض المفسرين : ثمرة الآية وجوب الصبر. وأن الجهاد لا يسقط مع سماع ما يؤذي.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون ) (187)

( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب ) وهم علماء اليهود والنصارى ( لتبيننه للناس ) أي لتظهرن جميع ما فيه من الأحكام والأخبار التي من جملتها أمر نبوته صلى الله عليه وسلم . وفي قوله تعالى ( ولا تكتمونه ) من النهي عن الكتمان ، بعد الأمر بالبيان ، مبالغة في إيجاب المأمور به ( فنبذوه ) أي الميثاق ( وراء ظهورهم ) أي طرحوه ولم يراعوه. ونبذ الشيء وراء الظهر مثل في الاستهانة به ، والإعراض عنه بالكلية. كما أن جعله نصب العين علم في كمال العناية به ( واشتروا به ) أي استبدلوا به ( ثمنا قليلا ) أي شيئا حقيرا من حطام الدنيا ( فبئس ما يشترون ) بتغيير كلام الله ونبذ ميثاقه.

قال بعض المفسرين : ثمرة الآية وجوب إظهار الحق ، وتحريم كتمانه ، فيدخل فيه بيان الدين والأحكام والفتاوى والشهادات وغير ذلك مما يجب إظهاره. وقد تقدم هذا ، وإن المراد بذلك إذا لم يؤد إلى مفسدة. ويدخل في الكتم منع الكتب المنطوية على علم الدين حيث تعذر الأخذ إلا منها.

وقال العلامة الزمخشري عليه الرحمة : كفى بهذه الآية دليلا على أنه مأخوذ على العلماء أن يبينوا الحق للناس وما علموه وأن لا يكتموا منه شيئا لغرض فاسد من

Sayfa 476