937

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

** القول في تأويل قوله تعالى :

( أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير ) (162)

( أفمن اتبع رضوان الله ) بالطاعة ( كمن باء ) رجع ( بسخط من الله ) بسبب المعاصي كالغال ومن شاكله ( ومأواه جهنم وبئس المصير ).

** القول في تأويل قوله تعالى :

( هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون ) (163)

( هم درجات عند الله ) أي طبقات متفاوتة ، تشبيه بليغ ، ووجه ما بينهم من تباين الأحوال في الثواب والعقاب ، كالدرجات في تفاوتها علوا وسفلا.

قال القاشاني : أي كل من أهل الرضا وأهل السخط ذوو درجات متفاوتات ، أو هم مختلفون اختلاف الدرجات.

( والله بصير بما يعملون ) أي بأعمالهم ، فيجازيهم على حسبها.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) (164)

( لقد من الله ) أي أنعم ( على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم ) أي من جنسهم ، عربيا مثلهم ، ليتمكنوا من مخاطبته وسؤاله ومجالسته ، والانتفاع به. ولما لم ينتفع بهذا الإنعام إلا أهل الإسلام خصوا بالذكر ، وإلا فبعثته صلى الله عليه وسلم إحسان إلى العالمين ، كما قال تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) [الأنبياء : 107]. ( يتلوا عليهم آياته ) يعني القرآن بعد ما كانوا أهل جاهلية ، لم يطرق أسماعهم شيء من الوحي ( ويزكيهم ) أي يطهرهم من الذنوب والشرك بدعوته ( ويعلمهم الكتاب ) أي القرآن ( والحكمة ) أي السنة ( وإن كانوا من قبل ) أي من قبل بعثته صلى الله عليه وسلم وتزكيته ( لفي ضلال مبين ) أي ظاهر من عبادة الأوثان ، وأكل الخبائث ، وعدوان بعضهم على بعض ، وسواها ، فنقلوا ببعثته صلى الله عليه وسلم من الظلمات إلى النور ، وصاروا أفضل الأمم في العلم والزهد والعبادة ، فعظمت المنة لله تعالى عليهم بذلك. قال الرازي :

Sayfa 452