909

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

حضر لطلب الغنائم ( ومن يرد ) أي بعمله ( ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين ) ونظير هذه الآية قوله تعالى : ( من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ، ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب ) [الشورى : 20]. وقوله سبحانه : ( من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا ) [الإسراء : 18 19].

واعلم أن الآية ، وإن كان سياقها في الجهاد ولكنها عامة في جميع الأعمال. وذلك لأن المؤثر في جلب الثواب أو العقاب هو النيات والدواعي ، لا ظواهر الأعمال. ثم نعى عليهم تقصيرهم وسوء صنيعهم في صدودهم عن سنن الربانيين المجاهدين في سبيل الله مع الرسل الخالية ، عليهم السلام ، بقوله :

** القول في تأويل قوله تعالى :

( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين ) (146)

( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير ) أي كم من الأنبياء قاتل معهم ، لإعلاء كلمة الله وإعزاز دينه ، جماعتهم الأتقياء العباد ( فما وهنوا ) أي ضعفوا ( لما أصابهم في سبيل الله ) من الجراح وشهادة بعضهم لأن الذي أصابهم إنما هو في سبيل الله وطاعته وإقامة دينه ، ونصرة رسوله ( وما ضعفوا ) أي عن الجهاد أو العدو أو الدين ( وما استكانوا ) للأعداء بل صبروا على قتالهم ( والله يحب الصابرين ) على قتال أعدائه.

** تنبيهات

الأول (كأين) بمعنى (كم) الخبرية ، وفيها لغات ، قرئ منها في السبع : كائن ممدودا مهموزا لابن كثير. والباقون بالتشديد. وفيها كلام كثير في معناها ولغاتها وقراءاتها المتواترة والشاذة وصلا ووقفا ، وفي رسمها. فانظر مواد ذلك.

الثاني قرئ في السبع قتل بالبناء للمجهول ونائب الفاعل ( ربيون ) قطعا. وأما احتمال أن يكون ضميرا لنبي ومعه ربيون حال ، أو يكون على معنى التقديم والتأخير ، أي وكائن من نبي معه ربيون قتل فتكلف ينبو عن سليم الأفهام. وتعسف يجب تنزيه التنزيل عن أمثاله. وإن نقله القفال ، ونصره السهيلي

Sayfa 424