Tefsirin Güzellikleri
محاسن التأويل
الشهادة ( من قبل أن تلقوه ) أي تشاهدوه وتعرفوا هوله ( فقد رأيتموه ) أي ما تتمنونه من أسباب الموت ، أو الموت بشاهدة أسبابه العادية ، أو قتل إخوانكم بين أيديكم ( وأنتم تنظرون ) حال من ضمير المخاطبين. وفي إيثار الرؤية على الملاقاة ، وتقييدها بالنظر ، مبالغة في مشاهدتهم له.
قال ابن عباس : لما أخبرهم الله تعالى على لسان نبيه بما فعل بشهداء بدر من الكرامة ، رغبوا في الشهادة ، فتمنوا قتالا يشهدون فيه فيلحقون إخوانهم ، فأراهم الله ذلك يوم أحد ، وسببه لهم ، فلم يلبثوا أن انهزموا إلا من شاء الله منهم ، فأنزل الله تعالى ( ولقد كنتم تمنون ... ) الآية وقد ثبت في الصحيحين (1) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تتمنوا لقاء العدو ، وسلوا الله العافية ، فإذا لقيتموهم فاصبروا ، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف.
قال أهل المغازي : لما انهزم من انهزم من المسلمين يوم أحد ، أقبل عبد الله ابن قميئة يريد قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم . فذب عنه مصعب بن عمير رضي الله عنه ، وهو يومئذ صاحب رايته ، فقتله ابن قميئة وهو يرى أنه قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرجع فقال : قد قتلت محمدا وصرخ الشيطان : ألا إن محمدا قد قتل. فوقع ذلك في قلوب كثير من الناس ، فحصل ضعف ووهن وتأخر عن القتال. ففي ذلك أنزل الله تعالى :
** القول في تأويل قوله تعالى :
( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) (144)
( وما محمد إلا رسول ) والرسل منهم من مات ، ومنهم من قتل ، فلا منافاة بين
Sayfa 421