900

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

يقول : إن إبليس قال لربه : بعزتك وجلالك لا أبرح أغوي بني آدم ما دامت الأرواح فيهم! فقال الله : فبعزتي وجلالي لا أبرح أغفر لهم ما استغفروني.

وفيه أيضا (1): عن علي رضي الله عنه قال : كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله بما شاء منه ، وإذا حدثني عنه غيري استحلفته ، فإذا حلف لي صدقته وإن أبا بكر رضي الله عليه حدثني ، وصدق أبو بكر ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما من رجل يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الوجوء ، ثم يصلي ركعتين ، فيستغفر الله عز وجل إلا غفر له ، ورواه أهل السنن وابن حبان في صحيحه وغيرهم قال الترمذي : حديث حسن ( ولم يصروا ) أي لم يقيموا ( على ما فعلوا ) أي ما فعلوه من الذنوب من غير استغفار ( وهم يعلمون ) حال من فاعل (يصروا) أي لم يصروا على ما فعلوا وهم عالمون بقبحه ، والنهي عنه ، والوعيد عليه. والتقييد بذلك ، لما أنه قد يعذر من لا يعلم قبح القبيح. وقد روى أبو داود والترمذي (2) والبزار وأبو يعلى عن مولى لأبي بكر الصديق رضي الله عنه عن أبي بكر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أصر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة ، وإسناده لا بأس به. قال ابن كثير : وقول علي بن المديني والترمذي : ليس إسناد هذا الحديث بذاك فالظاهر أنه لأجل جهالة مولى أبي بكر ، ولكن جهالة مثله لا تضر لأنه تابعي كبير ، ويكفيه نسبته إلي أبي بكر ، فهو حديث حسن والله أعلم.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين ) (136)

( أولئك ) إشارة إلى المذكورين باعتبار اتصافهم بما مر من الصفات الحميدة ( جزاؤهم مغفرة من ربهم ) أي ستر لذنوبهم ( وجنات تجري من تحتها الأنهار ) أي من أنواع المشروبات ( خالدين فيها ونعم أجر العاملين ) المخصوص بالمدح

ورواه الترمذي في : الصلاة ، 181 باب ما جاء في الصلاة عند التوبة.

Sayfa 415