871

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

أحمد والترمذي (1) والحاكم عن معاوية بن حيدة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا إنكم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله عز وجل . قال ابن كثير : وهو حديث مشهور ، وقد حسنه الترمذي. ويروى من حديث معاذ بن جبل وأبي سعيد ونحوه. وإنما حازت هذه الأمة قصب السبق إلى الخيرات بنبيها محمد صلى الله عليه وسلم ، فإنه أشرف خلق الله ، وأكرم الرسل على الله ، وبعثه الله بشرع كامل عظيم ، لم يعطه نبي قبله ، ولا رسول من الرسل ، فالعمل على منهاجه وسبيله ، يقوم القليل منه ما لا يقوم العمل الكثير من أعمال غيرهم مقامه. وقد ذكر الحافظ ابن كثير هاهنا حديث السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ، وساق طرقه ومخرجيه فأجاد رحمه الله تعالى. ( ولو آمن أهل الكتاب ) أي بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ( لكان خيرا لهم ) أي مما هم عليه ، إشارة إلى تسفيه أحلامهم في وقوفهم مع ما منعهم عن الإيمان من العوض القليل الفاني والرياسة التافهة ، وتركهم الغنى الدائم ، والعز الباهر. ولما كان هذا ربما أوهم أنه لم يؤمن منهم أحد قال مستأنفا ( منهم المؤمنون ) أي بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم ولكنهم قليل ( وأكثرهم الفاسقون ) ولما كانت مخالفة الأكثر قاصمة ، خفف سبحانه عن أوليائه بقوله :

** القول في تأويل قوله تعالى :

( لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون ) (111)

( لن يضروكم إلا أذى ) أي بألسنتهم لا يبالي به من طعن وتهديد ( وإن يقاتلوكم ) أي يوما من الأيام ( يولوكم الأدبار ) يعني منهزمين مخذولين ( ثم لا ينصرون ) يعني لا يكون لهم النصر عليكم ، بل تنصرون عليهم. وقد صدق الله ومن أصدق من الله قيلا؟ لم يقاتلوا في موطن إلا كانوا كذلك. قال ابن كثير : فإنهم يوم خيبر أذلهم الله ، وأرغم أنوفهم ، وكذلك من قبلهم من يهود المدينة : بني قينقاع ، وبني النضير ، وبني قريظة ، كلهم أذلهم الله. وكذلك النصارى بالشام كسرهم الصحابة في غير ما موطن وسلبوهم ملك الشام أبد الآبدين ودهر الداهرين. ولا تزال عصابة الإسلام قائمة بالشام حتى ينزل عيسى ابن مريم ، وهم كذلك ، ويحكم بملة الإسلام ، وشرع محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ،

والترمذي في : التفسير ، 3 سورة آل عمران ، 9 حدثنا عبد بن حميد.

Sayfa 386