Tefsirin Güzellikleri
محاسن التأويل
** القول في تأويل قوله تعالى :
( ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون ) (69)
( ودت ) أي تمنت ( طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم ) بالرجوع إلى دينهم حسدا وبغيا ( وما يضلون إلا أنفسهم ) أي وما يتخطاهم الإضلال ، ولا يعود وباله إلا عليهم ، إذ يضاعف به عذابهم ( وما يشعرون ) أي أن وزره خاص بهم. ونظير هذه الآية قوله تعالى : ( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم ) [البقرة : 109]. وقوله : ( ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء ) [النساء : 89].
** القول في تأويل قوله تعالى :
( يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون ) (70)
( يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله ) أي المنزلة على محمد صلى الله عليه وسلم ( وأنتم تشهدون ) أي تعلمون حقيقتها.
** القول في تأويل قوله تعالى :
( يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون ) (71)
( يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل ) أي تسترون الحق المنزل بتمويهاتكم الباطلة ( وتكتمون الحق ) أي الذي لا يقبل تمويها ولا تحريفا ( وأنتم تعلمون ) أي عالمين بما تكتمونه من حقيته وقد كانوا يعلمون ما في التوراة والإنجيل من البشارة برسول الله صلى الله عليه وسلم ونبوته ، ويلبسون على الناس في ذلك ، كدأبهم في غيره. وفي الآية دلالة على قبح كتمان الحق ، فيدخل في ذلك أصول الدين وفروعه والفتيا والشهادة ؛ وعلى قبح التلبيس. فيجب حل الشبهة وإبطالها.
** القول في تأويل قوله تعالى :
( وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون ) (72)
( وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار ) أي
Sayfa 334