Tefsirin Güzellikleri
محاسن التأويل
فريقكم ( وما أنزلت التوراة والإنجيل ) أي المقرر كل منهما لأصل دين منتحله منكم ( إلا من بعده أفلا تعقلون ) حتى لا تجادلوا مثل هذا الجدل المحال.
** القول في تأويل قوله تعالى :
( ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) (66)
( ها أنتم هؤلاء ) أي الأشخاص الحمقى ( حاججتم فيما لكم به علم ) من أمر محمد صلى الله عليه وسلم إذ له ذكر في كتابكم فأمكنكم تغييره لفظا ومعنى ، أو من أمر موسى وعيسى عليهما السلام ، أو مما نطق به التوراة والإنجيل ( فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم ) من أمر إبراهيم لكونه لم يذكر في كتابكم بما حاججتم ، فلا يمكنكم فيه التغيير ( والله يعلم ) فيبينه لنبيه ( وأنتم لا تعلمون ).
** القول في تأويل قوله تعالى :
( ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين ) (67)
( ما كان إبراهيم يهوديا ) أي كما ادعى اليهود ( ولا نصرانيا ) كما ادعى النصارى ( ولكن كان حنيفا مسلما ) سبق معنى الحنيف عند قوله تعالى : ( بل ملة إبراهيم حنيفا ) في البقرة ( وما كان من المشركين ) تعريض بأنهم مشركون بقولهم : عزيز ابن الله والمسيح ابن الله ، ورد لادعاء المشركين أنهم على ملة إبراهيم عليه السلام .
** القول في تأويل قوله تعالى :
( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين ) (68)
( إن أولى الناس بإبراهيم ) أي أخصهم به وأقربهم منه. من (الولي) وهو القرب ( للذين اتبعوه ) أي في دينه من أمته وغيرهم ( وهذا النبي ) يعني خاتم الأنبياء محمدا صلى الله عليه وسلم ( والذين آمنوا ) به فعملوا بشريعته الموافقة لشريعة إبراهيم ( والله ولي المؤمنين ) بالنصر والمعونة والمحبة.
Sayfa 333